انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
هى النابضة وتبدو أكثر أصالة . وهكذا يبدو أنه من غير المحتمل أن أيا من هذه الأناجيل قد اعتمد بصفة مباشرة على الآخر . والكل متفق على أن هذا المصدر المشار إليه بالحرف Q وجد فعلاً ، على الرغم من أن الاختلافات حول ما ورد فيه . ويسرد جيمس موفات James Moffat ستة عشر حالة إعادة صياغة مختلفة من المصدر Q بالإضافة إلى مثال آخر من عنده . كذلك يعطى ستريتر مثالاً آخر . والمشكلة بالطبع تتعلق بالفقرات التي بها اختلافات وتشابهات أيضاً . هل هذه الفقرات يتضمنها المصدر Q ؟ البعض يقولون أنها فعلاً كذلك ، وأنه كانت هناك نسخ مختلفة لهذا المصدر . ثم استخدم القديس متى صيغ المصدر Q واستخدم القديس لوقا صيغة أخرى . وآخرون يعتقدون أن المصدر Q هو مصدر آرامى ( ربما كانت الأحاديث المشتركة بين متى ولوقا والتى أشار إليها بابياس ) ، وأن الإنجيليين كانوا يستعملون ترجمات مختلفة إلى اليونانية . وبعض الاختلافات بين متى ولوقا يمكن تفسيرها من الاختلافات الطفيفة فى كلمات اللغة الآرامية أو من الكلمات الآرامية ذات المعنيين . فثمة عامل معقد آخر هو احتمال أنه من حين لآخر كان واحد فقط من كتبة البشائر يستعمل المصدر Q . ويختلف العلماء عندما يحاولون أن يحددوا مثل هذه الفقرات .
أما أولئك الذين يشعرون أنه لم يقدم دليل مرضى على وجود المصدر Q فيشيرون إلى أنه ما من نموذج من نوع الكتابة المستنتجة يمكن أن يبين أنه كان موجوداً فعلاً . ربما يكون الأقرب إلى ذلك هو إنجيل توما ، بيد أن هذا مصدر يعود إلى القرن الثانى ، وربما يكون غنوسيا . ولم يعرف شيء من هذا القبيل فى أيام العهد الجديد . حقاً ، ان التوافق بين متى ولوقا يثير مشكلة ، بيد أنها ليست مستعصية الحل . فالبعض يعتقد أن إنجيل متى يسبق لوقا ، وأن لوقا استفاد من إنجيل متى ومرقس . وآراء كهذه تشكل فى حد ذاتها مشاكل ، ولكن وجودها يظهر أن الافتراض القائل أن متى ولوقا اعتمدا على إنجيل مرقس والمصدر Q أمر لم يتم اثباته .
ومن الصعب أن نتغافل عن الانطباع بأن كثيرين من النقاد يحاولون التركيز على المصدر Q وهم بذلك يتجاهلون ما صرح به لوقا بكل وضوح بأن الكثيرين سبقوه إلى الكتابة ( لو ١ : ١ ) . وأفضل طريقة لتفنيد مشكلة
٤٨
coptic-books.blogspot.com