انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لم يفسر تماماً . لقد كانوا لتو يخبرون تلميذى عمواس أن « الرب قد قام بالحقيقة » . إلا أن تقبل مثل هذا التصريح بناء على ما يقوله إنسان عن شخص غائب شيء ، وتقبله عند حضوره فجأة ، رغم الأبواب المغلقة شيء آخر . وثمة قليل من الدهشة ، أنهم ظنوا أنهم نظروا روحاً ( أى شبحاً ) وكان خوفهم هو رد الفعل الطبيعى لهذا الأمر الفائق للطبيعة .
٣٨ – ٤٠ : ثم طفق يسوع يهدىء من روع تلاميذه ويطمئنهم . وفى البداية سألهم ما بالكم ( مضطربين ) . « ولماذا تخطر أفكار فى قلوبكم » . إنه لأمر طيب أن نطرح الشكوك ونبحث عن خلفياتها . ودعوتهم كى يجُسوه والإشارة إلى « لحم وعظام » تبين أن جسد يسوع المقام له نواحى طبيعية . أما وأنه « أراهم يديه ورجليه » فقد تمثل دعوة كى يروا أثر جروحه كوسيلة للتأكد أنه هو يسوع نفسه الذى يقف وسطهم . أما وأن يجُسوه فلكى يعرفوا أنه ليس شبحاً . والآية ( ٤٠ ) فقرة أخرى حذفت من بعض الترجمات على أساس أنها لا توجد فى النص الغربى . وما لم نعترض على ذلك النص فيجب أن نتقبل هذه الكلمات . ولا يمكن أن تكون قد نقلت عن بشارة يوحنا ، لأن قصته تتحدث عن يدى يسوع وجنبه ( يو ٢٠ : ٢٠ ) ، وهى تشير إلى أن يسوع فعل ما أشارت إليه كلماته وجعل التلاميذ يرون أثر المسامير .
٤١ – ٤٣ : والآن ، ثبت للمجموعة الصغيرة أن كل هذه الأمور حلوة لدرجة يصعب تصديقها . ولم يكونوا « مصدقين » من الفرح . ولذلك أدرك يسوع شكوكهم ، فطلب شيئاً من الطعام وأخذ يأكله . وتضيف الترجمة العربية « شيئاً من شهد عسل » إلى « جزء من سمك مشوى » بيد أن هذه عبارة وردت فى المخطوطات عديمة الأهمية ومن ثم يجب رفضها .
هـ ـ إتمام المكتوب ( لو ٢٤ : ٤٤ – ٤٩ ) .
إتمام كل ما ورد من نبوءات الكتاب موضوع له أهمية فى بشارة لوقا . فهو يدرك أن الله أوضح هدفه فى تلك الكتابات القديمة ثم بدأ يحقق ما سبق وأعلنه بنفسه . ولم تُوقف مؤامرات الأشرار حائلاً أمام تحقيق مشيئة الله .
٤٤ : وعبارة « هذا هو الكلام الذى كلمتكم به » تعنى هذه الأحداث ، وخاصة القيامة ، التى تمثل تحقيق وإتمام الأمور التى قلتها لكم . لقد ضمن
٣٦٥
coptic-books.blogspot.com