سراج الكلمة
‹صفحة ٣٦٤ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٦٤

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


متأخر كى يلزما يسوع أن يمكث معهما . إلا أن نفس السبب لم يحل دون رجوعهما إلى أورشليم رغم الوقت المتأخر . وهناك فى أورشليم وجدا « الأحد عشر » تلميذاً وآخرين معهم . ولم يذكر لوقا من كان هؤلاء . جلسوا يتحدثون بفيض عن أخبار القيامة لأن الرب قد « ظهر لسمعان » ( بالمقارنة مع ١كو ١٥ : ٥ ) . فلم يكونوا على استعداد لتصديق رواية النساء ، إلا أنه بالنسبة لسمعان فقد كان الأمر مختلفاً . فإذا ما قال إنه قد رأى يسوع « فإن الرب قام بالحقيقة » . وهكذا أخبر كليوباس ورفيقه الآخرين عن مصاحبتهم ليسوع فى الطريق ، وكيف عرفاه « عند كسر الخبز » . والطريقة التى عرفاه بها من الواضح أنها تركت فيهما أعمق الإنطباعات .

د — ظهور يسوع للتلاميذ ( لو ٢٤ : ٣٦ — ٤٣ ) .

من الواضح تماماً أن هذا هو نفس الظهور الذى وصف فى يو ٢٠ : ١٩ وما بعدها ، إلا أن الاختلافات بين الروايتين تظهر أنهما حدثان مختلفان . فلم يرد هنا شىء عن أن يسوع « نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس » ، أو الإعلان الخاص بغفران الخطايا أو إمساكها . بيد أن القصتين كلتيهما تشيران إلى وقوعهما يوم القيامة ، وفى كلتيهما سمح يسوع لتلاميذه أن يروا أثر جروحه . وفيهما معاً نجد تحية السلام .

٣٦ : وهذا الحدث وقع بعد عودة التلميذين من عمواس مباشرة . فقد ظهر يسوع « فيما هم يتكلمون بهذا » . ولم يشر لوقا ، مثلما فعل يوحنا إلى « أبواب مغلقة » ، بيد أن هذا ربما يعرف من قوله : « وقف يسوع نفسه فى وسطهم » . فالرب المقام لا تحده حدود كتلك التى تتحكم فى البشر بوجه عام وظهوراته المفاجئة واختفائه تثبت هذه الحقيقة . ووضع التحية « سلام لكم » وقد أسقطتها ترجمة واحدة . وهذه الكلمات موجودة فى كل المخطوطات اليونانية الهامة ما عدا واحدة ، ووجود نفس الكلمات يجعل البعض يعتقدون أن أحد النساخ ربما نقلها من هناك ، وليس هذا مبرراً كافياً لرفضها على ضوء الإسناد الغالب لها . فهى تمثل التحية اليومية العادية .

٣٧ : وليس من الغريب أن التلاميذ « جزعوا » . وعلى كل حال ، فإن ظهور الرب المقام لابد وأنه هزمهم وأرعبهم . أما وأنهم « خافوا » فهو أمر

٣٦٤

coptic-books.blogspot.com