سراج الكلمة
‹صفحة ٣٦٢ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٦٢

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وزوجته ، ( بالمقارنة مع لو ١٧ : ٣٤ ، وراجع مذكراتنا عنها ) . والبعض اعتقد أن رفيق كليوباس كان لوقا نفسه . وآخرون قالوا إن اسمه كان سيمون . غير أننا فى الواقع لا نستطيع الجزم بشىء . ثم استطرد يسوع ليبين أن جذور المشكلة تكمن فى الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء . فقد تكلموا بكل وضوح ، إلا أن عقل كل من كليوباس ورفيقه لم يستوعب بسرعة ما كانت تعنيه نبوات الكتاب . والكلمة « جميع » قد تكون هامة . فهما بلا شك قد فهما النبوات عن مجد المسيا ، بيد أنه أمر مختلف تماماً أن نستوعب النبوات التى تشير إلى الجانب المظلم فى إرسالية المسيح . وهذا يعنى أن آلام المسيح لم تكن مجرد احتمال ، تكون أو لا تكون ، طبقاً للظروف ، بل كانت أمراً حتمياً وحيث أنها كانت فى النبؤات فمن ثم كان لا بد وأن تتم . فالمسيح ينبغى أن يتألم . إلا أن هذا ليس نهاية المطاف . فقد كان لا بد أيضاً أن « يدخل إلى مجده » . لم يهزم الله . بل انتصر من خلال آلام مسيحه .

٢٧ : بدأ يسوع يقدم درساً منظماً للكتاب . وشَكَّلَ موسى وجميع الأنبياء ، نقطة البداية ، إلا أن يسوع تطرق أيضاً إلى الأمور المختصة به « فى جميع الكتب » . والصورة المتوفرة لنا إنما هى من العهد القديم حيث يشير إلى يسوع فى جميع أجزائه . ولم يعط لوقا أية إشارات عن أية أقسام اختارها الرب ، إلا أنه يجب أن نفهم أن هذا لا يشير إلى مجموعة مختارة لعدد من الأدلة الكتابية ، فالعهد القديم كله به هدف إلهى ثابت . كان المقصود به فى النهاية : الصليب . وفظاعة الخطية واضحة من خلال العهد القديم . وكذلك محبة الله العميقة غير المحدودة . وفى النهاية هذا الترابط الهائل جعل الجلجثة أمراً لا بد منه . وكان للتلميذين أفكار خاطئة عما كان يهدف إليه العهد القديم . وهكذا كانت أفكارهما غير صحيحة فيما يتعلق بالصليب .

٢٨ و ٢٩ : وبينا هما يقتربان من نهاية رحلتهما ظهر أن يسوع كان منطلقاً إلى « مكان أبعد » . ولو لم يلزماه على البقاء ، فما من مبرر يدعو إلى الإعتقاد أنه كان سيمكث معهما . ولا يجب أن نفسر الكلمات كما لو كانت تشير إلى تمثيلية . فلولا الدعوة التى وجهت إليه ما مكث معهما . بيد أنهما كانا قد تأثرا تماماً بعرضه للكتاب ، ولذلك « ألزماه » على البقاء معهما . وقد يعنى هذا فى بيت أحدهما . والبعض شعر أنهم ذهبوا إلى نزل ( فندق ) ،

٣٦٢

coptic-books.blogspot.com