سراج الكلمة
‹صفحة ٣٦٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٦٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يرون في هذا دليلاً فقط على تمكن اليشر لوقا من الأساليب الأدبية الفنية .

١٣ و ١٤ : « فى ذلك اليوم » ، عبارة تربط بشكل وثيق هذه القصة بالأحداث الأخرى التى وقعت فى القيامة . ولم يذكر لوقا اسمى التلميذين اللذين يتحدث عنهما ، بل يشير إليهما بقوله « اثنان منهم » . ويحدد موقع عمواس بدقة على بعد ستين غلوة من أورشليم ( والغلوة ٦٠٦,٣ قدم ) . ولا يمكن معرفة هذا الموقع الآن ، لأن ثمة صعوبات تتعلق بكل ما اقترح في هذا الشأن ، ولم يحدد لوقا موضوع حديثهما ، لكن عبارة « عن جميع هذه الحوادث » لا بد وأنها تشير إلى قصص القبر الخالى والملائكة .

١٥ و ١٦ : وقد يشير الفعل « اقترب » إلى الإقتراب من أى اتجاه ، بيد أنه نظراً إلى أن التلميذين كانا يتحدثان عن يسوع بصفته من أورشليم ( الآية ١٨ ) ، فالكلمة لا بد وأنها تعنى أنه قد لحق بهما في الطريق . وفى عدد من المناسبات لم يكن يعرف المسيح المقام فى بادىء الأمر ( مت ٢٨ : ١٧ ، يو ٢٠ : ١٤ ، ٢١ : ٤ ) . وهذا ما حدث هنا . وفى هذه المناسبة فالمعنى المتضمن هو أن التلاميذ منعوا بطريقة ما من معرفة يسوع . لقد كان تدبيراً إلهياً ألا يعرفا يسوع من هو إلا بعد ذلك . وربما يريدنا لوقا أن ندرك ، كما يقترح فورد Ford « إننا لا يمكن أن نعرف يسوع المقام ، على الرغم من سيره معنا ، إلا إذا أراد هو أن يكشف لنا عن نفسه » .

١٧ و ١٨ : وسؤال يسوع عن الموضوع الذى يتكلمان ويتحاوران بشأنه جعلهما يقفان دون حراك « عابسين » . ومن الواضح أنهما كانا متأثرين إلى حد كبير بتطورات الأحداث . « كليوباس » هذه أول مرة يذكر فيها هذا الاسم ، وهو ليس معروفاً لنا إلا من خلال هذه القصة . لقد رأى الأحداث التي يتكلم بشأنها مع زميله كأمور شائعة .. واعتقد أن ذلك الغريب ربما يكون الزائر الوحيد « فى أورشليم الذى لم يعرف هذه الأمور » . ومن الواضح أن هذا كان حديث الجميع فى المدينة الرئيسية في ذلك الحين .

١٩ و ٢٠ : ورداً على سؤال يسوع « وما هى » أجابا إجابة نيرة رائعة . لقد عرفا يسوع على أنه كان « نبياً » . وكان إدراكهما لحقيقة شخصه القدوس محدوداً . ومع ذلك ، وبما كان فى قلبيهما من رجاء فى الفداء ( آية ٢١ ) ،

٣٦٠

coptic-books.blogspot.com