انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
تجربة ، إلا أنهم رغم ذلك لم يؤمنوا . وكان من الواضح أن الأمر يحتاج إلى دليل لا يتطرق إليه شك كى يقنع هؤلاء المتشككين .
ب ـ بطرس عند القبر ( لو ٢٤ : ١٢ ) .
ثمة بعض المصادر وكذلك إحدى الترجمات تحذف هذه الآية ، وليس هناك سبب لحذفها . إلا أن ثمة أسباب يمكن تخمينها . ربما اعتقد بعض من كتبوا الكتاب أن عدم وجود أية إشارة إلى يوحنا يشكل مناقضة للإنجيل الرابع ، أو ربما وجدوا أنه من الصعوبة التوفيق بين هذه الآية والآية (٢٤) . والآية موجودة فى أحسن المراجع الخاصة بهذا النص تقريباً باستثناء مخطوطة Coex Bezae ومخطوطات أخرى تمثل النص الغربى . أما الاقتراح بأنها ملخص سريع للظهور رواه يوحنا فلن يجدى . فإذا ما كان هذا هو أصل الآية فلماذا لا يوجد ذكر للتلميذ المحبوب ، وخاصة وأن هذه القصة تنتهى بإيمانه ( يو ٢٠ : ٨ ) ؟ وفيما يتعلق ببطرس فالأمر المهم هو أنه دخل القبر ، وهو ما لم يذكره لوقا . وعلى صعيد آخر ، يخبرنا البشير لوقا أن بطرس « مضى متعجباً فى نفسه مما كان » ( وهذا لم يذكره يوحنا ) . وبالنظر إلى هذه الصعاب فيتعذر الاعتقاد أن هذه الآية نقلت عن يوحنا . وإذا لم تكن قد أخذت عنه ، وبالنظر إلى إسنادها الغالب ، يجب قبولها كما هى . فهى تعطينا رد الفعل الذى يتميز به بطرس بالنسبة للأخبار التى جاءت بها النساء . لقد « ركض إلى القبر » ويبدو أن هذا أشير إليه فى الآية ٢٤ . ونظر « الأكفان موضوعة وحدها » ، وهذا ما يبرز حقيقة أن القبر كان خالياً . إلا أن بطرس لم يكن قد آمن بعد بالقيامة لأنه مضى « متعجباً فى نفسه مما كان » . بيد أنه قد تأثر على الأقل . لقد حدث أمر عجيب .
جـ ـ فى الطريق إلى عمواس ( لو ٢٤ : ١٣ ـ ٣٥ ) .
هذه القصة الأخاذة الشائقة هى واحدة من أحب القصص المتعلقة بالقيامة . وثمة أمر يثير الشجون فى واحدة من ظهورات الرب بعد القيامة ، التى اختص بها تلميذين بسيطين غير معروفين . ثم أن القصة ، علاوة على ذلك ، لها جاذبية خاصة حتى إنه البعض يقولون إنه لا بد وأن مصدرها أحد المشتركين فيها ، وربما يكون لوقا نفسه هو التلميذ الذى لم يذكر اسمه . ومع ذلك فآخرون
٣٥٩
coptic-books.blogspot.com