سراج الكلمة
‹صفحة ٣٥٨ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٥٨

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أخرى . وقيل إنه ربما نقل من ( مر ١٦ : ٦ ) والرد على ذلك أنه ورد فى عدد كبير من المخطوطات وخاصة المخطوطة القديمة جداً . وعلاوة على ذلك يبدو أن الآية ٢٣ كانت تشير إليه . وعلى ذلك لا يجب رفضه . بل يجب أن نفهم ما يرمى إليه حتى لو فرض جدلاً أنه لم يكن موجوداً . لقد نبه الملاكان النساء أن هذا يتطابق مع نبوءة يسوع عندما كان فى الجليل حيث قال إنه « يصلب وفى اليوم الثالث يقوم » ( بالمقارنة مع لو ٩ : ١٢ ، وهذا التعليم استمر بعد الجليل ، لو ١٧ : ٢٥ ، ١٨ : ٣٢ وما بعده ) . ويحذف البشيران متى ومرقس هذا ، إلا أنهما يذكران أن يسوع سيذهب إلى الجليل قبل التلاميذ ، وأنهم سيرونه هناك ( وهذا لم يذكره لوقا ) . وربما يرجع ذلك إلى أنه لم يكن يعتزم ذكر أى ظهور ليسوع فى الجليل .

٨ و ٩ : لقد تذكرن ، ومن الواضح أن هذا كان ــــ إلى حد ما ــــ وراء إيمانهن . لقد سمعن هذا الكلام ، لكن يسوع كثيراً ما تحدث بأمثال وربما اعتقدن أن هذا الكلام الغريب عن القيامة كان أحد الأمثال . أما الآن فقد أدركن أن يسوع كان يعنى ما يقول بهذا الصدد حرفياً . رجعت النسوة إلى « الأحد عشر » وأعلمنهم بكل ما جرى وكذلك أخبرن « جميع الباقين » ، أى جميع أتباع يسوع فى هذه المنطقة .

١٠ : ثم ذكر لوقا أسماء بعض النساء « مريم المجدلية » أول من ظهر لها الرب بعد القيامة ( بالمقارنة مع مر ١٦ : ٩ ) . وقد ذكرت فى كل البشائر الأربعة فى قصة القيامة . وباستثناء ارتباطها بأحداث الصلب والقيامة فلم تذكر إلا هنا وفى لو ٨ : ٢ فقط ( انظر التعليق على هذه الآية ) . و « مريم أم يعقوب » ( مر ١٦ : ١ ) ، فهى « مريم الأخرى » التى ذكرت فى ( مت ٢٨ : ١ ) . هؤلاء ، والباقيات معهن ، ومن بينهن « سالومة » المذكورة فى ( مر ١٦ : ١ ) أخبرن التلاميذ بما رأين وسمعن .

١١ : ولكن الرسل لم يتأثروا بهذا الكلام واعتقدوا أن القصة نوع من الهذيان . ويوضح لوقا هذا بإضافة « ولم يصدقوهن » . فلم يكن الرسل على شفا الإيمان وينتظرون أقل المبررات حتى ينطلقوا ليعلنوا حقيقة القيامة . بل كانوا متشككين حقاً . وحتى بعد أن أخبرتهم نساء يعرفونهن حق المعرفة وعن

٣٥٨

coptic-books.blogspot.com