انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ثامناً : القيامة
( لو ٢٤ : ١ – ٥٣ )
لا نجد وصفاً للقيامة فى أى من البشائر الأربعة ، وعلى كل فلم يشهدها أحد . ومع ذلك يتفق الجميع على أهميتها القصوى . وعلى الرغم من الاختلافات المتباينة فى النهج الذى اتبعه كل منهم . وثمة أمور مشتركة بين كل الروايات ، مثل القبر الخالى وعدم تصديق التلاميذ لأخبار القيامة ، وحقيقة أن أول من شهد القيامة هن النساء ، والعدد المحدد لظهورات يسوع بعد القيامة . وحتى وهم يتحدثون عن نفس واقعة الظهور ، نجد أن كل من البشيرين يتحدث عنها بنهجه الذى تميز به ( لو ٢٤ : ٣٦ وما بعدها ، يو ٢٠ : ١٩ وما بعدها مثلاً ) .
وهذا النهج جعل من الصعب ترتيب ظهورات المسيح فى تتابع مترابط ، وبعض النقاد يقولون إن ظهورات المسيح بحسب رواياتها المختلفة تجعل هذه المحاولة مستحيلة . وهذا غير صحيح بدليل أن أرندت Arndt على سبيل المثال ، توصل إلى توافق ممكن ( كما توصل إلى ذلك آخرون أيضاً ) . وقد نتقبل النتيجة التى توصل إليها أرندت أو نرفضها ، إلا أنه لا يمكن إنكار حقيقة أنه توصل إلى تتابع يتضمن كل ظهورات المسيح التى ذكرت فى الأناجيل الأربعة . أما الكنز الذى ينسب للبشير لوقا فيتمثل فى قصته العجيبة التى بدأت وقائعها فى الطريق إلى عمواس . وكذلك رواياته الأخرى عن القيامة تتسم بطابعه الخاص وتختلف عما رواه غيره . ومما هو جدير بالذكر أنه يركز على أورشليم ولا يذكر شيئاً عن ظهورات الرب فى الجليل .
أ – الظهور للنسوة ( لو ٢٤ : ١ – ١١ ) .
١ : لقد كان السبت بالطبع ، هو اليوم السابع ، لذا فإن الأحد هو « أول الأسبوع » . لقد انقضى السبت عند غروب الشمس ، إلا أنه لا يمكن عمل شيء يذكر أثناء ساعات الظلام . ولذلك قامت النساء باكراً عند فجر الأحد وتوجهن إلى القبر « أول الفجر » أما قد أخذن الحنوط معهن ، فهذا يعنى أنهن كن عازمات على إتمام عملية دفن يسوع .
٣٥٦
coptic-books.blogspot.com