سراج الكلمة
‹صفحة ٣٥٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٥٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وكان القبر ، منحوتاً ، فى صخر ولم يستعمل من قبل ( ولأن المقابر غالية كانت تستعمل بأقصى طاقتها ، والمقابر التى لا تزال موجودة منذ ذلك العهد لها فى الغالب عدة غرف حتى يمكنها أن تستوعب عدة أجساد ) . وفى مكان آخر نعرف أن يوسف كان قد أعد هذا القبر لنفسه ( مت ٢٧ : ٦٠ ) .

٥٤ : « يوم الاستعداد » ، كان يوم الجمعة ، اليوم الذى يعملون فيه للسبت ، ولا يمكن القيام بأى عمل فى السبت ، ونظراً لأن يوم الجمعة كان على وشك الإنتهاء حيث أوشكت الشمس على الغروب ، ويوم السبت أوشك أن ينبلج ، كان لا بد من الإسراع فى عملية الدفن .

٥٥ و ٥٦ : والنساء المؤمنات الجليليات ساعدن فى هذا الأمر حتى النهاية . والعادة عند اليهود هى أن « حنوطاً وأطياباً » كانت توضع مع الجسد ، أما فى هذه المناسبة ، فلم يكن ثمة متسع من الوقت ، والواقع أنه لم يكن ممنوعاً أن تدهن جسداً بالطيب فى العيد . لكن هناك قيود على إعداد الكفن أو القبر أو لنقل الميت أو أى جزء منه . ولذا كان لا بد من الإسراع بعملية الدفن . وضعوا الجسد فى القبر ثم رجعت النساء حيث أقمن وأعددن المواد اللازمة لتكفين يسوع ودهنه على الوجه السليم بعد انقضاء السبت . وأكملن استعداداتهن ، والتزمن بالقانون واسترحن فى السبت . وفى بشارة يوحنا نجد أن الأطياب التى أحضرها نيقوديموس دفنت مع الجسد ، وفى بشارة لوقا نجد أن النساء هن اللواتى أعددن الحنوط والأطياب قبل السبت . وفى بشارة مرقس قمن بشرائها بعد السبت ، فى حين أنه فى بشارة متى لم يرد شيء بشأن الحنوط على الإطلاق . وربما يجب أن نفهم أن كل هذه الأمور تعنى أن عملية الدفن يوم الجمعة كان لا بد وأن تتم بسرعة . وقد استعمل من الحنوط ما كان موجوداً . فقد قامت النساء المخلصات المؤمنات باللازم لإتمام عملية الدفن قبل وبعد السبت .

٣٥٥

coptic-books.blogspot.com