انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٤٨ : « الجموع » هم أهل أورشليم الذين لم يكن لهم أي اهتمام بيسوع ، إلا أنهم حضروا لمشاهدة عملية الصلب كنوع من التسلية وحب الاستطلاع ، إلا أن ما شاهدوه ملأ قلوبهم حزناً فرجعوا وهم « يقرعون صدورهم » ألماً وتأثراً . ورأى كثيرون في هذا مقدمة للتبشير والموعظ الناجح يوم الخمسين حيث آمن ثلاثة آلاف نفس في هذه المدينة ( أع ٢ : ٤١ ) . ولماذا هذا العدد الكبير ؟ من بين أسباب ذلك أن الكثيرين رجعوا من الصلب منزعجين مهمومين .
٤٩ : ومن العجيب أن لوقا لم يذكر تأثير ذلك على أتباع يسوع . ويقول إن بعضاً منهم كانوا هناك . وبأسلوبه المعتاد يقتصر بصفة خاصة على ذكر بعض الناس . إلا أنه لا يخبرنا سوى أن هؤلاء كانوا « واقفين من بعيد » ( ربما استدعى الحذر عدم الاقتراب أكثر من ذلك ) ، « ينظرون ذلك » .
ل – دفن يسوع ( لو ٢٣ : ٥٠ – ٥٦ ) .
تتفق البشائر كلها على أن يوسف الذي من الرامة تصدى لموضوع دفن يسوع . وأن بعض النساء كن معه . ولا نعرف شيئاً عنه بخلاف ما ذكر في هذا الحدث .
٥٠ و ٥١ : وموقع الرامة ليس معروفاً . ولكن حيث أنه كان ليوسف قبر بالقرب من أورشليم فمن الواضح أنه ترك بلده الأصلي وجاء ليعيش في العاصمة . وكان عضواً في السنهدريم ( المجمع ) ، إلا أن البشير لوقا يوضح أن يوسف لم يوافق على صلب المسيح . وربما كان غائباً ، لأن التصويت كان بالإجماع ( لاحظ كلمة « الجميع » في لو ٢٢ : ٧٠ ، مر ١٤ : ٦٤ ) . ويشير لوقا إلى صلاحه وبره وإلى أنه كان « ينتظر ملكوت الله » . وربما كان هذا أسلوبه ليعرفنا أن يوسف كان من أتباع المسيح ( بالمقارنة مع مت ٢٧ : ٥٧ ، يو ١٩ : ٣٨ ) .
٥٢ و ٥٣ : وكان يلزم الحصول على موافقة بيلاطس على دفن يسوع . وهذا هو ما فعله يوسف . لقد انزل الجسد من على الصليب ، ولفه « بكتان » ( يتحدث يوحنا عن أكفان ، يو ١٩ : ٤٠ ، والكتن يغطى كل الجسم ) .
٣٥٤
coptic-books.blogspot.com