انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وفى هذه المناسبة ، قسمت بالفعل وألقيت قرعة على قميصه ( يو ١٩ : ٢٣ وما بعدها ، بالمقارنة مع مز ٢٢ : ١٨ ) .
٣٥ : ويوضح لوقا أن أغلبية الناس كانوا مجرد متفرجين . فعمليات الإعدام كان يشهدها جمهور كبير ولا شك أن الكثيرين حضروا هذه المرة . إلا أن « الرؤساء » وليس الشعب هم الذين كانوا يسخرون من يسوع ( بالمقارنة مع مز ٢٢ : ٦ ـ ٨ ) . ولم يكونوا يوجهون كلامهم ليسوع بل كانوا يخاطبون بعضهم بعضاً عندما كانوا يتحدثون عن أعماله الخلاصية . واستخدموا لقبين « مسيح الله » و « مختار الله » . ولم يقم دليل على استعمال يسوع لأى من اللقبين ، ولذا فإن قولهم هذا يشكل لغزاً . بيد أن كلا التعبيرين يشيران إلى نعمة الله . وهى كلمات تبدو مناقضة للادعاء ضد يسوع المعلق على الصليب .
٣٦ و ٣٧ : نقرأ أنه قدم ليسوع خل ممزوج بمرارة لكنه رفضه وكان ذلك عند بداية الصلب ( مت ٢٧ : ٣٤ ، مر ١٥ : ٣ ) ، ثم قدم له « خل » ( أو خمر رخيص ) قبل موته مباشرة ( يو ١٩ : ٢٩ ) ، إلا أن البشير لوقا يخبرنا أن الجند قدموه له وهم يسخرون منه ( بالمقارنة مع مز ٢٩ : ٢١ ) . لقد نادوا على يسوع قائلين إذا كان هو ملك اليهود فليخلص نفسه .
٣٨ : والبشيرون الأربعة جميعاً يذكرون الكتابة التي وضعت على الصليب . والقصد من هذا الإعلان بيان الجريمة التي من أجلها صلب المذنب . والكتابة التي علقت فوق رأس يسوع ذكرت بصيغ مختلفة في الأناجيل الأربعة ، بيد أنها بينت أن الكتابة نفسها كانت بثلاث لغات ( يو ١٩ : ٢٠ ) ، ولا نعرف من أى لغة منها ترجم كل بشير من البشيرين الثلاثة . وهذا ليس أمراً غريباً . والواضح أن بيلاطس كان يعلن أن يسوع مات كملك لليهود . وكان بهذا ينتقم من القادة اليهود ويعمل على إذلالهم . بيد أنه كان يعلن أيضاً ، ودون أن يدرى ـ حقيقة أن يسوع كان ملكاً ، وهو موضوع يعنى الكثير بالنسبة لما يركز عليه البشير لوقا .
٤ ـ اللص التائب ( لو ٢٣ : ٣٩ ـ ٤٣ ) .
هذه القصة يتميز بها البشير لوقا ، فى حين أن البشيرين متى ومرقس
٠٣٥
coptic-books.blogspot.com