انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وكذلك في سكانها . وكلماته توجه النسوة إلى أهمية التطلع للمستقبل ، إلى ما بعد اللحظة الحالية ، إلى النتائج الحتمة الناجمة عن خطايا هذه الأمة .
٢٩ و ٣٠ : ولسوف تأتى ضيقات يعتبر خلالها عدم الإنجاب بركة ، بعكس النظرة اليهودية المعتادة إلى الأطفال بوصفهم هبة صالحة من عند الرب ( بالمقارنة مع مز ١٢٧ : ٣ ) . لأنه في ذلك اليوم سيقاسى الأطفال ألماً وحزناً ، ولذلك من الأفضل والحالة هكذا ألا يكون للإنسان أطفال . وبحسب الكلمات النبوية ، سيطلب الناس الموت ليهربوا من الغضب الآتى ( هوشع ١٠ : ٨ بالمقارنة مع رؤ ٦ : ١٦ ) .
٣١ : وهذه الآية تشبه الأمثال . ولقد اقترحت عدة معان ممكنة لها . فإذا كان يسوع البرىء قد تألم على هذا النحو ، فماذا سيكون مصير اليهود المذنبين ؟ وإذا كان الرومان قد عاملوا بهذا الشكل ـ واحداً اعترفوا هم أنفسهم أنه برىء . فماذا سيفعلون بمن هو مذنب ؟ وإذا ما كانت هذه معاملة اليهود للمسيح الذى أتى من أجل الخلاص ، فماذا ستكون العقوبة التي يستحقونها لقتله ؟ وإذا ما كان هذا تصرف اليهود قبل أن تصل شرورهم إلى حدها الأقصى فماذا سيكون عليه حالهم عند بلوغهم هذا الحد ؟ وإذا ما كانت الأحداث الحالية قد أثارت حزناً ، فماذا سيكون عليه الحال عندما تحل الكارثة التالية . ولا شيء مستحيل ، بيد أن الاقتراح الأول قد يكون هو المفضل .
٣ ـ الصلب ( لو ٢٣ : ٣٢ ـ ٣٨ ) .
ويتحدث البشير لوقا ببساطة شديدة عن صلب المسيح الذي هو أسمى تضحية وأجل عطاء من أجل خلاص البشرية . وعندما يعدم إنسان بهذه الطريقة يعلق على الصليب ( الذى قد يكون على شكل الصليب المألوف حالياً أو على أشكال أخرى مثل ,T ,X ,Y ، بل وأحياناً على شكل I ) ، وذلك بحبال أو مسامير . ولقد سمرت يدا يسوع ( يو ٢٠ : ٢٥ ) ، وربما قدماه أيضاً ( بالمقارنة مع لو ٢٤ : ٣٩ ) ، رغم أن أحداً من الإنجيليين لم يذكر هذا بطريقة قاطعة . وكان ثمة نتوء على شكل القرن يستند عليه المصلوب ، وهو الذي يتحمل معظم الوزن ويوقف تمزق الجلد من الأظافر . والاكتشاف الحديث لرجل صلب في نفس الوقت الذي صلب فيه يسوع تقريباً أظهر أنه
٣٤٨
coptic-books.blogspot.com