انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ك ـ صلب المسيح ( لو ٢٣ : ٢٦ ـ ٤٩ ) .
١ ـ سمعان يحمل الصليب ( لو ٢٣ : ٢٦ ) .
كان المحكوم عليه عادة يحمل الصليب إلى مكان الصلب . وبدأ يسوع طريقه إلى الجلجثة حاملاً صليبه ( يو ١٩ : ١٧ ) ، بيد أنه في الواقع أرهقه ما لاقاه من ضرب وركل وجلد مما كان يسبق عملية الصلب في العادة . ولذلك ألزم الجند أحد المارة أن يقوم بهذه المهمة . ويخبرنا لوقا أن اسمه « سمعان » وأنه كان من قيروان ، وأنه في ذلك الوقت كان آتياً من الحقل . وفي موضع آخر نجد أن عائلته كانت معروفة للكنيسة ( مر ١٥ : ٢١ وربما رو ١٦ : ١٣ ) ، ويقال إنه آمن ذلك اليوم بتأثير رؤيته ذاك الذي حمل صليبه .
٢ ـ بنات أورشليم ( لو ٢٣ : ٢٧ ـ ٣١ ) .
لا نجد هذه الواقعة إلا في بشارة لوقا . وهى توضح مدى المشاعر الطيبة التي كان يبديها الكثيرون تجاه يسوع وخاصة النساء . وعلينا أن نتذكر أن أولئك الذين كانوا يحدثون صخباً وضجة طالبين موت المسيح لم يكونوا بالضرورة عدداً كبيراً . وكانوا يستطيعون التجمهر حول قاعة المحكمة . وكان لا يزال هناك الكثيرون في أورشليم ممن يقدرون يسوع ونحن نعرف البعض منهم فقط .
٢٧ : وكثيرون أحزنهم ما آلت إليه الأحداث . ويتحدث لوقا عن « جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتي كن يلطمن أيضاً وينحبن عليه . وهذا يعطى الانطباع عن مظاهرة صاخبة من الحزن العميق . ويختص لوقا « النساء » بذكر خاص .
٢٨ : لقد حياهن بعبارة « بنات أورشليم »، ولذلك فسكان المدينة وليس الجليليون الذين أتوا للعيد هم الذين كانت تضمهم هذه المجموعة وفي هذه اللحظة ، وبينا هو ذاهب للموت ، لم يكن يسوع يفكر في نفسه بل فيهن . لقد كان يطلب توبتهن ، وليس عطفهن . ولم يقل إنه كان من الخطأ أن يحزن عليه ، لكنه كان يفكر بحب وحنو في تلك المدينة المحكوم عليها بالخراب
٣٤٧
coptic-books.blogspot.com