سراج الكلمة
‹صفحة ٣٤٤ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٤٤

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٢ : وما من شىء عرف عن هذه « العداوة » سوى ما نقرأه هنا . فإذا ما كان لها علاقة بالسيادة القضائية ، فإن استعداد بيلاطس أن يترك لهيرودس البت فى هذه الدعوى لا بد وأنها كانت لفتة كريمة من ناحيته . إلا أنه عندما رفض هيرودس الحكم فى القضية ورد التحية كما يقولون ، لم يكن أمام بيلاطس من مفر إلا أن يتصدى للقضية ثانية .

ى ـ الحكم على يسوع ( لو ٢٣ : ١٣ ـ ٢٥ ) .

والآن يبين البشير لوقا كيف أرغم بيلاطس على أن يحكم بالموت على يسوع . إلا أنه يوضح أن هذا كان إلى حد كبير لا يتفق مع رغبته ، لأنه أدرك أن يسوع كان بريئاً . والحقيقة ، قال بيلاطس هذا أربع مرات ( لو ٤ : ١٤ ، ١٥ ، ٢٢ بالمقارنة مع يو ١٨ : ٣٨ ، ١٩ : ٤ ، ٦ ) . لأن الضغوط التى مارسها رؤساء الكهنة لإصدار حكم ضد إنسان برىء وضعت بيلاطس فى ورطة ، وأوضحت البشائر أنه حاول جهده إن يتجنب اتخاذ قرار بهذا الصدد . وقد حاول أن يتركهم يتصرفون فى الموضوع كله بمعرفتهم ( يو ١٨ : ٣١ ) وبعد ذلك أرسله إلى هيرودس ( الآية ٧ ) . ثم حاول أن يجعل اليهود يقبلون أن يكون يسوع هو الأسير الذى يطلق سراحه بمناسبة عيد الفصح ( مر ١٥ : ٦ ) ، ثم عرض أن يؤدبه ويطلقه ( الآية ١٦ ) . بيد أنه رغم كل هذه المحاولات لم يستطع تفادى اتخاذ هذا القرار الخطير.

١٣ و ١٤ : أما وأن بيلاطس قد دعا « رؤساء الكهنة والعظماء والشعب » فهذا يبين أنه كان بصدد إصدار إعلان هام عام . ثم بدأ بتكرار جزء من اتهامهم وقال لهم لقد فحصته « قدامكم » . وهذا يوضح أن لوقا لم يذكر الكثير من تفاصيل التحقيق ويظهر أيضاً أن بيلاطس قد فحص المتهم جيداً ثم وجد يسوع بريئاً .

١٥ : ولم يكن هذا هو الحكم الوحيد . فقد أيده هيرودس ، لأن بيلاطس يقول « لقد رده إلينا (*) » وحسب الترجمة العربية « لأنى أرسلتكم إليه » ، إلا

(*) انظر كتاب الحياة .

٣٤٤

coptic-books.blogspot.com