سراج الكلمة
‹صفحة ٣٤٢ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٤٢

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لم يكن ملكاً بالمعنى الذى فهمه بيلاطس .

٤ : لقد اختصر لوقا الإجراءات إلى درجة كبيرة ، ولا شك أن بيلاطس وجه له أكثر من سؤال ، إلا أن لوقا أهمل التفصيلات الخاصة بالاستجواب وجاء إلى اللحظة التى أعلن فيها الوالى قراره « لرؤساء الكهنة والجموع » ( وهو إعلان عام ، وليس مجرد قول لأولئك الذين جاءوا إليه بيسوع ) ، حيث قال : « إنى لا أجد علة فى هذا الإنسان » . أدرك بيلاطس أن سبب مثول يسوع أمامه يرجع إلى حقد اليهود وليس إلى أية جريمة ارتكبها يسوع .

٥ : بيد أن هذا لم يلق قبولاً لدى رؤساء الكهنة ، كانوا « يشددون » ، وهذه إشارة إلى اعتراضاتهم القوية . لقد اشتكوا أن يسوع « يهيج الشعب » ، وهذه أيضاً شكوى أخرى غير محددة . وشددوا على اتساع دائرة نفوذه التى شملت أيضاً « كل اليهودية » ، وكذلك « الجليل » .

ط ـ يسوع أمام هيرودس ( لو ٢٣ : ٦ ـ ١٢ ) .

هذا القسم يتميز به لوقا . ومن الواضح أن بيلاطس لم يكن راغباً أن يفصل فى هذه القضية ، وهذا واضح فى الأناجيل الأربعة جميعاً . لقد أدرك أن الحقد هو الذى دفع اليهود ليطالبوا بموت المسيح . لكنه عرف أيضاً أن السجين لم يرتكب ما يعتبره الرومان سبباً موجباً لهذه العقوبة . ولذلك أراد بيلاطس ألا تكون له علاقة بهذا الموضوع . ومن ثم كان الأنسب أن يرسل يسوع إلى هيرودس .

٦ و ٧ : والإشارة إلى « الجليل » ، كبداية نشاطات يسوع كانت القشة التى تعلق بها بيلاطس . ولذلك سأل فوراً عما إذا كان يسوع جليلياً ، وعندما تلقى الإجابة بالإيجاب ، أرسله إلى هيرودس ( بالنسبة لهيرودس انظر التعليق على لو ٣ : ١ ، ١٩ ) . وكانت المحاكمة فى الإمبراطورية الرومانية تعقد فى الجهة التى ارتكبت فيها الجريمة ، على الرغم من أنه يمكن أن تحول إلى المقاطعة التى ينتمى إليها المتهم . وهكذا كان فى استطاعة بيلاطس أن يستمر فى إجراءات المحاكمة . بيد أنها كانت تحية لبقة لهيرودس أن تحول إليه القضية ، وهكذا كان ممكناً من الناحية الإجرائية ، لأنه إذ كان يسوع جليلياً ، فكان بذلك

٣٤٢

coptic-books.blogspot.com