سراج الكلمة
‹صفحة ٣٤٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٤٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


المفضل « ابن الإنسان » فقال « منذ الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوة الله » . واليمين هو مكان التبجيل والجلوس هو وضع الراحة . لقد انتهى عمله الخلاصى ، ثم احتل المكانة الأسمى . والأناجيل الأخرى تتحدث عن جلوسه عن يمين القوة ، إلا أن إضافة كلمة « الله » فى هذا الإنجيل تجعل التعبير بلا شك مفهوماً بشكل أكبر بالنسبة لقراء الإنجيل من الأمم .

۷۰ : أثارت هذه الكلمات الاهتمام البالغ . فلقد اشترك الجميع فى السؤال التالى . فبينما كانوا سابقاً يطلبون من يسوع أن يقول عما إذا كان هو المسيح ، إلا أنهم الآن يسألونه سؤالاً صريحاً « أفأنت ابن الله ؟ » ، ونظراً لأن الناس يقال عنهم أحياناً إنهم أبناء الله ، لذلك يجب أن نفهم أن التخصيص هنا له أهميته . فهم يسألون إذا كان يسوع يدعى علاقة ذاتية خاصة بالله ، وإشارته إلى ابن الإنسان وإلى مكانه عن يمين قوة الله بدت لهم وأنها مكانة أعلى مما فهموا أن المسيا سيتبوأها . وبالنسبة لهم كان إدعاؤه أنه المسيا يشكل خطأ . إلا أنه لا يعتبر تجديفاً . إلا أن هذا أمر مختلف . فإجابة يسوع كانت تعنى شيئاً مثل « هذا قولكم لا قولى ، ولكن بما أنكم قلتموه فعلاً ، فلا أنكره » . ويترجم موفات Moffatt « بكل تأكيد أنا هو » ، إلا أن هذا قول محدد للغاية . ينكر إبراهام أن التعبير ترجمة لمصطلح يستخدمه معلمو اليهود ، ولا نستطيع نحن أن نقبله على أنه تعبير شائع . بيد أن النص يبين أن هذا الرد يجب قبوله على أنه موافقة . والنقطة الأساسية هنا أن مفهوم يسوع لهذا التعبير يختلف عن مفهومهم ، إلا أنه لم ينكره وإجابته تؤكد ذلك .

۷۱ : وفيما يختص بالجمع فإن ذلك أنهى الموضوع . فلم يكن أعضاؤه مهتمين بالصورة التى يفضل يسوع أن يظهر بها ، أو بما تعنيه الكلمات . لقد اعترف بها ، أو أنه على الأقل لم ينكرها . وفى رأيهم أن هذا يدينه . ونظراً لأنه هو الذى قال هذا الكلام فلا يعوزهم شهود على ذلك . لقد سمعوا بأنفسهم .

ح - يسوع أمام بيلاطس ( لو ٢٣ : ١ - ٥ )

لقد كانت ثمة أهداف عديدة وراء إدانة القادة اليهود للمسيح . لقد اعتبره الفريسيون مجدفاً وكانوا فى غيظ من توبيخه الشديد لريائهم . أما رؤساء

٣٤٠

coptic-books.blogspot.com