انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
طريقه من دار حنان إلى دار قيافا . وعلى أية حال ، كان في مكان ما يستطيع منه أن يرى بطرس ولذلك « التفت ونظر إليه » . وينفرد البشير لوقا بذكر هذا ، إلا أنه من الواضح أن تلك النظرة جعلت بطرس يتذكر نبوءة يسوع . ويلفت لوقا نظر قراء إنجيله إلى ما كان يسوع قد قاله حتى لا يكون عندهم أى شك بشأن هذا . لقد كان تأثير الحادث على بطرس مذهلاً : « خرج إلى خارج وبكى بكاء مراً » .
و ـ الاستهزاء بيسوع ( لو ٢٢ : ٦٣ ـ ٦٥ ) .
من الواضح أنهم عهدوا بيسوع إلى مجموعة من الجند كلفوا بحراسته لحين إنعقاد الجلسة الرسمية للسنهدريم . ولذلك انتهزوا الفرصة في مزاح سمج يسخرون فيه من سجينهم . لقد نما إلى علمهم أنه من المفترض أن يكون نبياً ، لذلك غطوا وجهه وطلبوا منه أن يثبت مواهبه النبوية بتحديد اسم الشخص الذي ضربه ، « والآن ، تنبأ من هو الذي ضربك ؟ » . ولم يذكر لوقا أية تفاصيل أخرى ، بل اقتصر على قوله إنهم لم يكتفوا بضربه بل جدفوا عليه أيضاً .
ز ـ يسوع أمام المجمع ( لو ٢٢ : ٦٦ ـ ٧١ ) .
ليس من السهولة بمكان أن نجمع محاكمة يسوع في وحدة واحدة ، لأنه ما من بشارة سجلت القصة كاملة . بيد أنه من الواضح أنه كانت هناك مرحلتان رئيسيتان .
أولاً : كان ثمة محاكمة يهودية حكم فيها رئيس الكهنة على يسوع طبقاً للشريعة اليهودية ثم حاولوا الوصول إلى أفضل السبل لحمل السلطات الرومانية على إعدامه . ثم تبعت ذلك محاكمة رومانية أقنع فيها زعماء اليهود بيلاطس أن يحكم على يسوع بالصلب . والمحاكمة اليهودية في حد ذاتها كانت على مرحلتين أو ثلاثة . وإبان الليل كانت هناك استجوابات غير رسمية أمام حنان ( كما قال يوحنا ) ، وقيافا ( الذي كان معه بعض أعضاء المجمع ) وبعد الفجر عقد اجتماع رسمى للمجمع ( السنهدريم ) . وربما كانت هذه محاولة لإضفاء الشرعية على القرارات التي تبنوها أثناء الليل . وعقد محاكمات ليلية لتهمة
٣٣٨
coptic-books.blogspot.com