انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لوقا فلم يبين كيف وصل يسوع إلى هناك . بل يتحدث عنه وهو في وسط مجموعة يصطلون حول النار في وسط البيت .
٥٦ و ٥٧ : والأناجيل الأربعة تتفق على أن التحدى الأول كان من جارية ، ويضيف يوحنا أنها كانت البوابة ، إذ نظرت إلى بطرس محدقة ( فتفرست فيه ) : تعنى « تأملته جيداً » ، أى أنها ( أمعنت فيه النظر عن قرب ) . ثم قالت : « وهذا كان معه » . ومثل هذا التعليق من جارية بسيطة لا يشكل خطراً ماحقاً . ولم نسمع عن أية اتهامات وجهت للتلاميذ ، ولذلك ما من سبب واضح يبين لماذا لم يعترف بطرس أنه كان مع يسوع . بيد أنه كان محاطاً بالأعداء ، وكان مرتاعاً . فاستسهل الأمر وقال : « لست أعرفه » .
٥٨ : ثم جاء التحدى الثانى « بعد قليل » . ولم يبين لوقا مصدره بل اكتفى بالإشارة إلى « آخر » . إلا أن ضمير المذكر وكلمة « يا إنسان » في إجابة بطرس تبين أن التحدى هذه المرة كان من رجل وقد تعدى ما قالته الجارية بتأكيده أن بطرس كان واحداً « منهم » . ولقد أنكر بطرس هذا .
٥٩ : أما التحدى الثالث فكان أكثرهم خطورة . لقد قيل بثقة أكثر . ويفيد لوقا أن الرجل « أكد » كلامه . وابتدأه بقوله « بالحق ... » وبرهن على كلامه بقوله « لأنه جليلى » . وهذا قد يعنى أن لهجة بطرس كشفته . ويقول يوحنا إن هذا الرجل كان نسيب ذاك الذى قطع بطرس أذنه ، وربما كان ذلك سبباً في أن الرجل شخص بنظره إلى بطرس وحدقه بنظرة غاضبة أكثر مما فعل الآخرون سواء في البستان أو في وسط الدار. وعلى كل كان اتهامه واضحاً .
٦٠ : هكذا أيضاً كان إنكار بطرس واضحاً : من خطابه نعرف أنه كان يتكلم مع رجل ، وأنه أنكر معرفته بكل ما ما كان الرجل يقوله ، وبلغ في ذلك أقصى درجات الإنكار ، وقد دعمه كما يقول متى ومرقس بسلسلة من الحلف « وللوقت صاح الديك » .
٦١ و ٦٢ : ولا نعرف أين كان يسوع في تلك اللحظة . ربما كان في رواق يطل على الفناء ، أو في حجرة تطل عليه ، أو قد يكون ماراً به في
۳۳۷
coptic-books.blogspot.com