انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
د ـ القبض على يسوع ( لو ٢٢ : ٤٧ ـ ٥٤أ ) .
وما كتبه لوقا عن القبض على يسوع أقل مما كتبه الآخرون ، إلا أنه مع ذلك يضيف أقوالاً لم يسجلها غيره ، مثل سؤال التلاميذ ( الآية ٤٩ ) ، وإبراء الأذن (٥١) ، والإشارة إلى سلطان الظلمة (٥٣) .
٤٧ و ٤٨ : تم القبض على يسوع فور عودته إلى التلاميذ . لقد جاء يهوذا ومعاونوه « بينا » يسوع « يتكلم » . ويكتفى لوقا بذكر « جمع » ، ولم يخبرنا ، مثل متى ومرقس عن علاقتهم بالسنهدريم وعن الأسلحة التي كانوا يحملونها ( وهذه ستأتى بعد ذلك ) ، ولا عن الرومان الذين كانوا معهم ، كما فعل يوحنا . لأنه اقتصر على النقاط الجوهرية . التي أوضحت ثانية جريمة يهوذا مع تذكيرنا أنه كان « أحد الاثنى عشر » . ويقول لوقا إن هذا التلميذ دنا من يسوع « ليقبله » ، على الرغم من أنه لم يذكر قبلة يهوذا بالفعل . بل وما قال إن هذه كانت العلامة التي أعطاها يهوذا للجند ، ولو أن هذا واضح من تصرف يسوع ، إذ قال « يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن الإنسان ؟ » . ولم تكن القبلة تحية غير عادية عندما يتقابل الناس ( بالمقارنة مع اتس ٥ : ٢٦ ) . وهكذا كانت القبلة وسيلة مناسبة ليهوذا ليبين للجند أياً من بين هذه المجموعة كان يسوع ، وليتأكد أنهم لن يقبضوا بطريق الخطأ على أحد آخر . بيد أن قبلة التحية تعبر عن الصداقة والتقدير ، ولذلك فإن طريقة التسليم والخيانة هذه ، كانت بصفة خاصة تعتبر وسيلة دنيئة بغيضة .
٤٩ و ٥٠ : حاول التلاميذ أن يقاوموا باستعمال السلاح . وعندما رأوا اتجاه الأحداث سألوا يسوع عما إذا كانوا ينزعون إلى استخدام القوة . وكان قد سبق وحدثهم عن حيازة سيوف (٣٦) ، وكانت إجابتهم أنه لديهم سيفين (٣٨) . ولا شك أنه قد نازعتهم هذه الأفكار ومن ثم انتهوا إلى أنهم يجب أن يستخدموا ما لديهم من سيوف . ولم ينتظر أحدهم ( ومن بشارة يوحنا ١٨ : ١٠ نعرف أنه بطرس ) إجابة هذا السؤال . فاستل سيفه ، وكان غاية ما استطاع عمله هو أنه قطع أذن عبد رئيس الكهنة .
٥١ : وفى الحال منع يسوع مبارزة السيوف هذه ، على الرغم من أن المعنى الحقيقى للكلمات التي استخدمها ليس واضحاً . بل إنه لم تزل الشكوك
٣٣٤
coptic-books.blogspot.com