سراج الكلمة
‹صفحة ٣٣٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٣٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


له نظر ، إلا أنه واضح أنه يعنى تجارب شديدة . وثمة مستقبل مضطرب ينتظر الجماعة الصغيرة بصفة عامة ، والرسول بطرس بصفة خاصة . وتكرار يسوع لاسم خادمه ، سمعان سمعان ، يجعل للخطاب أهمية خاصة . ويستطرد يسوع ليؤكد لبطرس أنه قد طلب من أجله ( وصيغة المفرد فى الخطاب هنا : من أجلك ، تشير إلى أن طلبة يسوع كانت من أجل بطرس بصفة خاصة ) . ونلاحظ أن السيد لم يطلب أن يستثنى خادمه من المتاعب ـ فتحمل الآلام والمشقات هو جزء لا يتجزأ من الحياة المسيحية ـ ونوعية إيمان بطرس فى مثل هذه الظروف أمر له أهميته . لقد أعطى الآن تأكيد بشفاعة قوية لصالحه . ويسوع واثق من النتيجة النهائية ويتحدث عن الوقت « متى رجعت » ، أو ، كما يقول ريو Rieu ، وبعد أن تكون قد راجعت تصرفك ، وبالنسبة لذلك الوقت أعطى بطرس أمراً « ثبت أخوتك » ، لأنه وقد جاز محنة قاسية أصبحت له الخبرة التى تمكنه من أن يكون عوناً للآخرين .

٣٣ و ٣٤ : لم يدرك بطرس خطورة الموقف ولا ضعفه الشخصى . وإذ أخذته موجة من التهور والاندفاع أعلن استعداده أن يموت من أجل يسوع إذا ما اقتضت الظروف . بيد أن يسوع كان يعرف حقيقة بطرس أفضل مما يعرفها بطرس نفسه . وهذه هى المناسبة الوحيدة التى خاطبه فيها يسوع بقوله « يابطرس » . ربما كان يدرك أسفاً ، أنه فى القريب العاجل سيفقد بطرس صفة الصخرة التى يوحى بها اسمه . تنبأ يسوع بإنكار بطرس المثلث موضحاً عددها ومحدداً وقتها « بصياح الديك » ؛ وهذه أمور تفوق الإدراك البشرى .

٧ ـ سيفان ( لو ٢٢ : ٣٥ ـ ٣٨ ) .

ويختم البشير لوقا قصته عن العلية بإشارة غامضة أخرى عن متاعب متوقعة . وهذا القسم الموجز من سمات هذه البشارة .

٣٥ : بدأ يسوع تحذيره بتوضيح التباين ، بين ما هو مزمع أن يحدث ، وبين الأوقات السعيدة فى الأيام السابقة . عندما أرسلهم ليكرزوا ، كانت إمكاناتهم المادية هزيلة ( لو ١٠ : ٤ بالمقارنة مع لو ٩ : ٣ ) ، إلا أن كل ما احتاجوه توفر لهم . ولذلك عندما سألهم ، هل أعوزكم شيء ، قالوا « لا » .

٣٦ و ٣٧ : أما الآن ، فالأمور تتخذ شكلاً مغايراً . تنتظرهم أيام خطيرة

٣٣٠

coptic-books.blogspot.com