انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أن يذهبا إليه فى أورشليم .. وفى مثل هذا الوقت المتأخر لم يكن متاحاً إلا عدد قليل من الأمكنة ، على الرغم من استعداد أهل أورشليم التقليدى فى إعداد مثل هذه الأماكن ودون مقابل .
١٠ و ١١ : يبدو أن يسوع قد سبق وعمل اتفاقات سرية مع مالك أحد البيوت . وبهذا منع يهوذا من خيانته قبل الأوان . كان يسوع مزمعاً أن يقدم نفسه للموت ، لكن فى الوقت الذى يحدده هو ، لا فى الوقت الذى يختاره أعداؤه . ولذلك لم يعرف أحد من التلاميذ أين سيأكلون الفصح . كان على بطرس ويوحنا أن يبحثا عن « إنسان حامل جرة ماء » ، وهذا أمر لافت للنظر ، لأن النساء فى العادة هن اللواتى يحملن جرار الماء ( الرجال يحملون القرب ) ، وهذا سيقودهم إلى بيت حيث يقولون لصاحبه كلمات معينة ، ومن الواضح أنها صيغة متفق عليها .
١٢ و ١٣ : وصاحب البيت سيريهما « عُلِّيَّة كبيرة مفروشة » ، وكلمة مفروشة قد تعنى أن بها أرائك معدة بمفارشها . لقد نفذ التلميذان التعليمات وأعدا للفصح .
٢ ـ العشاء الأخير ( لو ٢٢ : ١٤ ـ ٢٠ ) .
وهنا تبرز فى النص مشكلة غاية فى الصعوبة . فالنص المختصر الذى استندت إليه الترجمة الإنجليزية NEB حذفت الآيات من ( لو ١٩ ب ـ ٢٠ ) نجد أن الكأس أعطى قبل الخبز . وفى النص « الأطول » ذكر الكأس مرتين . والنص الأقصر هو المفضل لدى كثيرين على أساس أن الكلمات ما كانت لتحذف إذا ما كانت أصيلة فى النص وأنها منقولة من ( ١كو ١١ : ٢٤ وما بعدها ) حتى تتمشى الفقرة مع الممارسات الطقسية المتداولة . ولقد عورض هذا الرأى ـ بالقول إن الكلمات موجودة فى كل المخطوطات اليونانية ماعدا واحدة ( المخطوطة الأصل ـ المصدر D ) ، التى قبلها جستن مارتر Justin Martyr سنة ١٥٠ ميلادية ( وهذه من أقدم المخطوطات اليونانية المتوافرة لدينا ) ، وأنها ربما حذفت بواسطة كتبة لم يفهموا وجود إشارتين للكأس ، وعلى كل حال ، يبدو أن النص الأطول هو ما يجب الأخذ به .
١٤ ـ ١٦ : والساعة ، وهى موعد فريضة الفصح . وليس من
٣٢٥
coptic-books.blogspot.com