انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المصادفة أن يرى بلومر Plummer أن غياب ذبيحة الفصح أمر له أهميته . لأن يسوع كان يبدأ فصحاً جديداً ، وليس الاستمرار فى أمر قديم ( التعليق على الآية ١١ ) .
٢ : وأخذ « رؤساء الكهنة والكتبة » زمام المبادرة بالنسبة لمقاومة يسوع . وفى البشائر كلها نجد الفريسيين يشكلون الخصوم الرئيسيين للمسيح إبان إرساليته كلها ، بيد أن زمرة رؤساء الكهنة أخذوا الزمام فى النهاية . وهم الذين كانوا يتمتعون بالقوة السياسية . إلا أن هذه السلطة لم تكن بغير حدود ، ويركز لوقا على صعوبة واحدة اعترضت طريقهم : « لأنهم خافوا الشعب » . والقبض على يسوع علانية قد يثير شغباً بين الحجاج المتحمسين سريعي الاهتياج ، والكثيرون منهم كانوا يساندون يسوع . ولم يستطع رؤساء الكهنة تحمل هذه المجازفة .
٣ و ٤ : ويفسر البشر لوقا ما اقترفه يهوذا بقوله إن الشيطان دخله ( بالمقارنة مع يو ١٣ : ٢٧ ) . إلا أن لوقا ، أو أياً من البشيرين الآخرين لم يذموا يهوذا ، واكتفوا بذكر الحقائق وأوضحوا فقط شناعة الخيانة بقولهم إنه « وهو من جملة الإثنى عشر » . أخذ يهوذا مبادرة الخيانة من جانبه ولجأ إلى الحزب المعادى . ولوقا وحده هو الذى يذكر أن « قواد الجند » ( قواد حرس الهيكل ) اشتركوا فى المؤامرة . أما لماذا خان يهوذا يسوع ، فهذا غير واضح . وكان من بين بواعث ذلك ، جشعه الشديد للمال ( مت ٢٦ : ١٤ وما بعدها ) ، وهذا يجيء مباشرة بعد قصة دهن يسوع بالطيب ، وما قيل حينئذ عن الإتلاف ( يو ١٢ : ٦ ) . وحاول البعض أن يظهروه على نحو أفضل مقترحين ، على سبيل المثال ، أنه كان يحاول أن يجعل المسيح في وضع يستطيع معه أن يمارس سلطانه و يبدأ ملكوته . وإذا ما أغفلنا اعتباراً هاماً ، وهو أن هذا يجعل يهوذا فى صف واحد مع الشيطان فى قصة التجربة ، كل هذه المحاولات ما هى إلا مجرد تخمينات . وليس لها أساس في النصوص الكتابية .
٥ و ٦ : وكان طبيعياً أن الأعداء « فرحوا » بارتداد يهوذا وانضمامه إليهم . لقد سهل هذا من مهمتهم . ووافقوا على دفع الثمن ( ذكر في مت
۳۲۳
coptic-books.blogspot.com