سراج الكلمة
‹صفحة ٣٢٢ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٢٢

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


والفعل في اللغة اليونانية إذا ما ترجم بدقة يعنى أن يسوع كان يعسكر بصفة مؤقتة على الجبل . إلا أننا لا نستطيع الإصرار على هذا المعنى لأن التعبير يستعمل أحياناً بالنسبة لإقامة دائمة وخاصة أنه كان هناك قرويون في هذه الناحية .

سابعاً : الصلب

( لو ٢٢ : ١ – ٢٣ : ٥٦ )

في كل قصة الصلب نجد أن ما ذكره البشير لوقا له ما يناظره في البشائر المتشابهة الأخرى ، إلا أنه ذكر أيضاً الكثير من المعلومات التي تفردت بها بشارته . ومن الممتع أنه كان يشترك مع يوحنا أحياناً فيما كتبه ... فهو يؤكد براءة يسوع وإتمام المكتوب ( وهذا بالطبع يعنى تنفيذ القصد الإلهى ) .

أ – الخيانة ( لو ٢٢ : ١ – ٦ ) .

١ : و « الفطير » ليس هو « الفصح » ؛ ( عد ٨ : ١٦ وما بعده ) . إلا أن العيدين يقعان معاً . ويمكن إعتبارهما عيداً واحداً . وأحياناً يفرق يوسيفوس بينهما عند الحديث عنهما ، إلا أنه ، مثل البشير لوقا ، قد يطلق نفس الإسم على كليهما . وكل البشائر تجمع على أن الصلب وقع يوم جمعة في الفصح . ولكن ، هل توافق الفصح مع العشاء الأخير كما يبدو من الأناجيل المتشابهة ؟ ، أو مع صلب المسيح ( كما في بشارة يوحنا ) فهذه واحدة من أصعب المشاكل التي تواجه مفسرى العهد الجديد . البعض يرى تناقضاً تاماً ويختار فكرة منهما . وآخرون يرون تاريخ الأناجيل المتشابهة صحيح ويرون أن يوحنا يتفق في الواقع معها . ثم يعود البعض ويعتقدون أن رأى يوحنا هو الأصوب وأن الأناجيل المتشابهة لا تختلف عنه . وقد يكون أفضل تفسير هو أنه كانت هناك في ذلك الوقت تقاويم مختلفة . ولقد صلب يسوع عندما كانت ذبائح الفصح تذبح طبقاً للتقويم الرسمى : لكنه أكل الفصح مع تلاميذه الليلة السابقة طبقاً للتقويم غير الرسمى . ويتفق مع هذا أنه ، بينما تصف الأناجيل المتشابهة كلها الوجبة على أنها الفصح ، لم يذكر أحدها خروفاً ، وهو مركز الإحتفال ( والذى ما كان يمكن الحصول عليه دون موافقة سلطات الهيكل ) . ومن

٣٢٢

coptic-books.blogspot.com