انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أن لوقا كان يقصد أن تفهم بمعنى « الجنس البشرى » . ويلفت لنسكى Lenski الانتباه إلى الاستعمال المتكرر لكلمة « جيل » فى العهد القديم لتشير إلى نوعية من الناس وخاصة « الأشرار » ( مز ١٢ : ٧ مثلاً ) إلا أنها تشير أيضاً إلى الأبرار ( مز ١٤ : ٥ مثلاً ) . وعلى نفس القياس يشير إليس Ellis إلى أنه فى مخطوطات قمران تأتى عبارة « الجيل الماضى » ، ومن الواضح أنها كانت تشير إلى أعمار عديدة . ويبدو أن يسوع كان يعنى شيئاً من هذا القبيل . وهذا الاستعمال غير العادى لكلمة « جيل » يركز على نوعية من الناس ستجاهد حتى النهاية . والتعبير يعنى الحلقة الأخيرة فقط من تاريخ الفداء ... الظهور العلنى للملكوت قريب . بيد أن معياده الزمنى ترك بلا تحديد . وتنتهى الفقرة بالتأكيد على أن كلمات يسوع لها استمرارية لا علاقة لها بالعالم المادى .
٧ ـ كونوا مستعدين ( اسهروا : لو ٢١ : ٣٤ ـ ٣٦ ) .
وأتباع المسيح يجب أن يعيشوا فى ضوء هذه الأحداث المثيرة المتوقعة وألا يستسلموا لإغراء محاكاة أهل العالم . « خمار ، وسكر » هى الحالة البغيضة الناجمة عن الإفراط فى الخمر . « خمار وسكر » تشير إلى خطايا بغيضة بالنسبة للمسيحى ، إلا أنه وكما يقول رايل Ryle « ما من خطية كبيرة لا يتعرض لها قديس عظيم ، وما من قديس عظيم إلا وهو معرض للسقوط فى خطية عظيمة . و هموم الحياة » وهى الأكثر غدراً بمراحل كثيرة . إلا أن السقوط فى أحدها يبعد الإنسان عن حالة الإستعداد . والآية (٣٥) توضح أن يسوع كان يتحدث عن نهاية كل شيء ، والآية (٣٦) تبين أنه تقع على عاتق أتباع المسيح مسئولية خاصة . والصلاة التى يحث أتباعه عليها تتضمن إيجاباً فى الحياة ، للهرب من الخطايا والبعد عن مشاكلة أهل العالم لأن المؤمن عليه أن يوجه كل تفكيره لخدمة الرب ، وتقفوا قدام ابن الإنسان » . أى التمتع بالخلاص الكامل .
ط ـ التعليم فى الهيكل ( لو ٢١ : ٣٧ و ٣٨ ) .
ويختم لوقا هذا الجزء من بشارته بالحديث عن عادة يسوع فى ذلك الحين ـ كان يعلم فى الهيكل نهاراً ويبيت فى الجبل الذى يدعى جبل الزيتون ليلاً .
٣٢١
coptic-books.blogspot.com