انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أن أموراً غريبة تحدث ، لكنهم لن يعرفوا ما يوشك أن يحل بهم .
٢٧ و ٢٨ : ويقول يسوع إنه سيأتى « بقوة ومجد كثير » . ويعتقد تسلى وآخرون Tinsley ، أن هذا يعنى المجيء إلى الله ( كما فى دا ٧ : ١٣ ) ، إلا أن هذا معنى غير طبيعى لاسم الفاعل erchomenon الذى يعنى « آتياً » وليس « ذاهباً » (١) . والحضور بمجد يشير إلى سلطان عظيم . ولوقا وحده هو الذى يذكر قول يسوع « فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم » . وعندما تبدأ هذه العلامات فى الحدوث لا يجب على تلاميذ المسيح أن يكتئبوا . فنجاتهم تقترب . و« الفداء » يعنى عتقاً بعد دفع الثمن . وثمة معنى بأن الفداء قد تحقق أخيراً على الصليب ، بيد أن الكشف عن مضمونه الكامل لا يزال أمراً متعلقاً بالمستقبل وهذا هو ما كان يتحدث عنه يسوع .
٦ ـ مثل شجرة التين ( لو ٢١ : ٢٩ ـ ٣٣ ) .
هذا المثل الصغير ورد بكل الأناجيل المتشابهة ، على الرغم من أن لوقا وحده أضاف عبارة « وكل الأشجار » فى حديثه عن « شجرة التين » وظهور الأوراق على الأشجار يبين أن الصيف قريب . وعلى نفس الوتيرة تبين ظهور العلامات التى ذكرت أن ملكوت الله قريب . وليس من الهين أن نعرف ماذا قصد بعبارة « هذا الجيل » الذى لا يمضى قبل أن « يكون الكل » . البعض يرى هذا إشارة إلى الناس الذين كانوا أحياء آنذاك ، ويرون أن هذا قد تحقق بسقوط أورشليم . بيد أن النص يعارض هذا ، ما لم نعتبر مع بلومر Plummer أن سقوط أورشليم هو نموذج من النهاية . وكثيرون يعتقدون أن يسوع كان يتنبأ عن نهاية كل شيء خلال سنوات قليلة رغم أن هذا لم يحدث . وبالنظر إلى إنكاره الصريح معرفة هذا الأمر ( مر ١٣ : ٣٢ ) يبدو أن هذه الفكرة بعيدة الإحتمال . وعلاوة على ذلك ، وكما أشار نقاد كثيرون ، يستحيل القول إن لوقا الذى سجل هذه الكلمات قد فهمها على هذا النحو . وفى الكنيسة الأولى ، كان يفهم أن جيل تلاميذ المسيح هو المقصود ، كى يثابر المختارون حتى النهاية . وآخرون يرونها إشارة إلى الأمة اليهودية . والبعض يعتقد
(١) يقول F. F. Bruce إنه بمقارنة كلمة آت مع ما جاء فى مر ١٣ : ٢٦ نجد أنها تعنى الإتيان إلى الأرض وليس الذهاب إلى السماء .
٣٢٠
coptic-books.blogspot.com