انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٢٣ و ٢٤ : والحصار لا بد وأن يعانى منه الجميع ، وخاصة بالنسبة للحوامل والمرضعات . إلا أن الخراب سيكون شاملاً . وه الضيق ؛ سيعم الأرض وه سخط ؛ على الشعب . ويقول يوسيفوس إنه تم أسر ٩٧٠٠٠ خلال الحرب وقتل فى الحصار ١٬١٠٠٬٠٠٠ . وحتى إذا ما اعترفنا بأن ثمة مبالغة فى هذه الأعداد ، فمن الواضح أن عدد القتلى كان مذهلاً (١) . ثم تحدث يسوع عن « أزمنة الأمم » ، وهذا ليس تعبيراً سهلاً ، وثمة افتراضات عديدة لتفسيره : أزمنة الأمم لتنفيذ دينونة الله ، أو لعلو مركز الأمم على إسرائيل ، أو لممارسة الامتيازات التى كانت حتى ذلك الحين قاصرة على إسرائيل ، أو وصول بشارة الإنجيل لهم . والإشارة إلى تلك الأزمنة بأنها « أكملت » تشير إلى أنها تتضمن هدفاً إلهياً .
٥ ـ مجيء ابن الإنسان ( لو ٢١ : ٢٥ ـ ٢٨ ) .
وفى رأى معظم العلماء أن الإنتباه مركز الآن على مجيء ابن الإنسان . وبالطبع ، يوجد الكثيرون الذين يعتقدون أن الإشارة تتعلق بسقوط أورشليم ، ومن بينهم تاسكر Tasker على سبيل المثال ، عند مناقشة الفقرة المناظرة فى بشارة متى . لكن يبدو أن اللغة تلاءم بالأكثر موضوع المجيء الثانى ( الآية ٢٧ بالمقارنة مع الآية ٣٥ مثلاً ) . ويشير يسوع إلى علامات تسبق مجيئه ويوصى تلاميذه أن يثبتوا .
٢٥ و ٢٦ : وفى لغة مجازية رؤوية يتحدث يسوع عن علامات سمائية . وليس من السهل أن نعرف إلى أى مدى قصد أن يؤخذ معنى هذه الكلمات حرفياً . ومثل هذه اللغة تستخدم غالباً فى الكتابات الرؤوية لتشير إلى تغير مفاجىء وعنيف وظهور نظام جديد . وعلى أية حال ، فإن هذا سيشكل الجزء الرئيسى للمعنى المقصود هنا . فالناس سيعمهم خوف واضطراب . وسيعرفون
(١) يبدو أن أورشليم لم تكن تحتمل الأعداد التى يتحدث عنها يوسيفوس يقول يواكيم جرميايا إنه فى وقت الفصح كان هناك ثلاث مجموعات من المتعبدين الذين أتوا ليقدموا ذبائحهم . وقد تجمع فريقان منهم فذبحوا الدار الخارجية ، فلو كان كل رجلين ( ومعهما قبيحتان ) يشغلان متراً مربعاً فإن الدار الخارجية تسع ١٤٠٠ . وحيث أن الفريق الثالث لم يكن كبيراً فيكون المجموع الكلى ١٨٠٠٠ . وإذا اعتبرنا أن كل عشرة أشخاص يحضرون مع ذبيحة واحدة فيكون العدد ١٨٠٠٠٠ . أما فى الأحوال العادية ( أى فى غير موسم الفصح ) فيكون العدد ما بين ٢٥ ، ٣٠ ألفاً .
۳۱۹
coptic-books.blogspot.com