سراج الكلمة
‹صفحة ٣١٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣١٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


العالم ، وعن مدة كبيرة غير محدودة قبل النهاية . وتعتبر هذه الأقوال عن يقينية يسوع من النصر العظيم ، على الرغم من الأيام الحالكة المتوقعة . وتنتهى بتحذير مثير للتلاميذ بأن يسهروا ولا يستسلموا للإحباط أمام مشكلات هذا العالم . وجزء كبير من اللغة المستعملة هنا تذكرنا بفقرات فى العهد القديم ( ٢ أخ ١٥ : ٦ ، إش ٨ : ٢١ وما بعدها ، ١٣ : ١٣ ، إر ٣٤ : ١٧ مثلاً ) . وقد تكون هذه وسيلة للتأكيد على أن ما كان يصفه يسوع إنما هو عقاب إلهى .

١ ـ العلامة ( لو ٢١ : ٥ ـ ٧ ) .

وكانت أقوال يسوع رداً على سؤال التلاميذ عن علامة الخراب الآتى . ففيما هم خارجون من الهيكل ( مر ١٣ : ١ ) علق واحد منهم على عظمة أبنيته . و « الحجارة الحسنة » ، كانت حجارة عظيمة استخدمت فى إقامة البناء ( ولا تزال توجد بعض الحجارة الضخمة من « حائط المبكى » ، بيد أن هذه كانت من ملحقات الهيكل وليست فى الهيكل ذاته ) . وطبقاً لما يقوله يوسيفوس ، كان بعضها يصل طوله إلى ٤٥ ذراعاً ، وكانت التقدمات من الأشياء الزخرفية الثمينة مثل الكرمة الذهبية التى قدمها هيرودس والتى كانت تتدلى منها عناقيد العنب الكبيرة المصنوعة من الذهب الخالص . وتضمنت إجابة يسوع نبوءة عن خراب الهيكل على نحو كامل شامل . ولذلك سأل التلاميذ متى يكون هذا وما هى العلامة التى تسبقه .

٢ ـ حروب بين الأمم ( لو ٢١ : ٨ ـ ١١ ) .

لم يعط يسوع علامة واحدة ، إلا أنه حذر تلاميذه ألا يضلوا وسط هذه الأحداث الفظيعة التى ستتم فى حينها .

٨ : حذرهم يسوع « ألا يضلوا » ثم تحدث عن مسحاء كذبة ، أولئك الذين يأتون « باسمى » أى يدَّعى كلُّ أنه المسيح . وسوف يقولون « إنى أنا هو » . على الرغم من أن كلمة « هو » لا تعنى بالتحديد « المسيح » . والإدعاء بالنسبة لمن يأتون باسم المسيح ، جاء بعد نبوءة تفيد أن « الزمان » ، أى نهاية العالم ، زمان الخلاص العظيم ، قد قرب . فلم يكن يسوع يتنبأ بنهاية العالم إبان حياة الناس الذين كانوا معاصرين آنذاك . فُوُصِفَ أولئك الذين

٣١٥

coptic-books.blogspot.com