انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يتبأون بأنهم أنبياء كذبة .
٩ – ١١ : ولن يكون ثمة مسحاء كذبة فى اليهودية فحسب ، بل ستكون هناك قلاقل بين الأمم بشكل عام . ويحذر يسوع تلاميذه « ألا يجزعوا » إذا ما سمعوا بحروب وما إلى ذلك . فمثل هذه القلاقل ستأتى كما ستوجد ظواهر طبيعية « كزلازل .. مجاعات وأوبئة وعلامات عظيمة ( لم توضح ) من السماء أى بين النجوم » .
٣ _ اضطهاد ( لو ٢١ : ١٢ – ١٩ ) .
ومن الواضح أن أزمنة القلق التى تحدث عنها يسوع ستكون أوقات شدة عظيمة بالنسبة لأتباعه . سيضطهدون ، إلا أنه سيكون لهم ما يواجهون به هذه الأمور .
١٢ : ستحل المتاعب بالكنيسة قبل أن تحل على العالم ككل . ولم يقل يسوع من « هم » الذين سوف « يلقون أيديهم » على التلاميذ و « يضطهدونهم » . إنها إشارة عامة إلى السلطات المعارضة . وكثيراً ما يغلب علينا الفكر أن « المجامع » هى أماكن العبادة ، بيد أننا لا يجب أن نغفل مجالات عملها العريضة كمراكز للإدارة والتعليم . لقد كانت تشكل قلب الحياة اليهودية ، فهى دور للقضاء ، تسن القوانين وتطبقها ( بالمقارنة مع لو ١٢ : ١١ ) . واستخدام هذه العبارة يدل على أن تلاميذ المسيح عليهم أن يتوقعوا مقاومة اليهود لهم . أما « السجون » فتشير إلى يقينية إدانتهم ، بينا الإشارة إلى « ملوك وولاة » تبين أنهم سيلقون الإضطهاد من جانب السلطات الوثنية « الأممية » كما اليهودية أيضاً .
١٣ – ١٥ : وهذه ليست بلية بسيطة، بل هى فرصة « للشهادة » . وهذا لا يقصد به ممارسات خطابية حماسية . بل تعنى الشهادة لما فعله الله من أجل البشر . وسيدبر الله لهم الوسائل التى تعينهم على القيام بذلك . وليس عليهم حتى أن يعدوا مسبقاً ما سيقولونه ( الفعل فى اللغة اليونانية يفيد إعداداً مسبقاً لما سيقال ، وهو مصطلح فنى لإعداد خطاب ) . وهذا بالطبع ليس له علاقة بالعظات و المحاضرات التى يجب على المسيحيين أن يقوموا بإعدادها بكل أمانة وإخلاص مثلهم فى ذلك مثل أى شخص آخر . بل تشير إلى الإجابات
٣١٦
coptic-books.blogspot.com