انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المعنى التافه. فهو الرب ، المالك لقلوب الناس وحياتهم . وأن تدعوه رباً وأنت تعنى ما تقول هو أن تراه أعظم بما لا يقاس من أن يكون داود آخر .
و ـ تحذير من الكتبة ( لو ٢٠ : ٤٥ ـ ٤٧ ) .
ثم حذر يسوع تلاميذه من الكتبة . و « الطيالسة » هى ملابس تشير إلى علو المنزلة وتدل على أن لابسها من عليه القوم . وليسوا من أصحاب المهن أو الحرف الذين يتكسبون رزقهم بعملهم . فأمثال هؤلاء لا يرتدون مثل هذه الملابس الفاخرة . أما تحيات الإجلال والمجالس الأولى فى المجامع والولائم فهى من المظاهر الأخرى التى تشير إلى العظمة والتى كان يشتهيها الكتبة . ومع أنهم يحبون أن يظهروا أمام الناس وهم فى حلل العظمة والأبهة إلا أنهم ما كانوا يهتمون بمظهرهم أمام الله . فأكل بيوت الأرامل ، يشير إلى ضرر للأرامل ، ومن الفئة التى لا حول لها فى المجتمع . كان محظوراً على الكتبة أن يقبلوا أجراً نظير التعليم . لأنه كان من واجبهم أن يجعلوا معارفهم وعلمهم متاحاً للجميع دون مقابل . إلا أنه لم يكن هناك مانع يحول دون تقديم المنح والهدايا للمعلمين . وكان هذا يفسر على أنه بمثابة مكافأة وتقدير . ومن الجلى أن بعض الكتبة كانوا يشجعون الأرامل سريعات التأثر والحساسية بأن يقدمن هبات تفوق قدراتهن . ومن مساوئهم أيضاً أن صلواتهم كانت تتميز بالطول لا بالعمق . ومثل هذه الصلوات لها مظاهر التقوى ، وحيث أنها كانت تقام « لعلة » فمن ثم لا فائدة منها . يتظاهر الكتبة بالتقوى بيد أن خبثهم وضلالهم سيؤدى بهم إلى « دينونة أعظم » وهم يحبون الظهور أمام الناس بمظهر « العظمة » . وإذا كان رياؤهم يتسم « بالعظمة » إلا أن دينونتهم ستكون « أعظم » .
ز ـ تقدمة الأرامل ( لو ٢١ : ١ ـ ٤ ) .
١ و ٢ : ويظهر أن « الخزانة » هو الاسم الذى أطلق على قسم من رواق النساء . حيث توجد ثلاثة عشر صندوق تحصيل على شكل بوق . وكل صندوق عليه كتابة تشير إلى الجهة التى تنفق فيها متحصلاته . هنا رأى يسوع « الأغنياء » يقدمون عطاياهم ، ولم يذكر لوقا هذا ، لكنه لمح إلى أن البعض على الأقل كانت عطاياهم كبيرة . وعلى النقيض من ذلك كانت تقدمة « أرملة »
٣١٣
coptic-books.blogspot.com