انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المترتبة على كل . فاحترام الدولة والإلتزام بتوجيهاتها فى مجالها الصحيح أمر مفروض وواجب . فالدولة لها الحق فى تحصيل الضرائب للقيام بمهامها ومسئولياتها . ولاحظ أنه بناء على الإقرار أن الصورة والكتابة هما لقيصر ، قال يسوع ( إعطوا إذا ... » . فالإلتزام ناجم عن اعتراف بوضع قيصر وهذا واضح من استخدام عملات تحمل صورته . ومما هو جدير بالذكر أيضاً ، أنه بينما يسأل السائلون عما إذا كان يجوز ( أن نعطى » يجيب يسوع بأن عليهم أن ( يعطوا ) والفعل فى الترجمة اليونانية معناه ( إدفع ما هو مستحق » ، فأولئك الذين ينتفعون بخدمات الدولة ملزمون أن يدفعوا مستحقاتها . ولكن ، إذ يعطى الإنسان ما لقيصر لقيصر ، عليه أن يذكر كل حين أن حقوق قيصر محدودة . فليس لقيصر أى حقوق فيما هو لله . فولاء المسيحى الأول والغالب هو لله . وهذا لا يعطيه مبرراً لعدم ولائه لقيصر ، إلا أن هذا يعنى أن عليه وبصفة دائمة أن يعرف أن أهم مجالات الحياة لا تنتمى إلى قيصر ، وإذا ما تدخل قيصر فيما هو لله . فليس له هنا أى ولاء .
٢٦ : وتقدم بشارة لوقا وصفاً أكمل بشأن تأثير ذلك على السائلين أكثر مما جاء فى أى من الأناجيل المتشابهة الأخرى . لقد ثبت أنهم ( لم يقدروا أن يمسكوه » . كانوا يتوقعون أن سؤالهم سيأتى بالنتيجة المرجوة ، ثم اتضح أن مؤامراتهم ما كانت سوى فقاعة فى الهواء . ولذلك تعجبوا من جوابه ولاذوا بالصمت .
٢ – الإخوة السبعة ( لو ٢٠ : ٢٧ – ٤٠ ) .
واستمرت الأسئلة دون هوادة ، حيث أخذت مجموعة من الصدوقيين محل الفريسيين المحبطين . وبالنظر إلى ما جاء فى الآية (١٩) ، ربما كان ضمن المجموعة السابقة بعضاً من الصدوقيين . وكيفما كان الوضع ، فلقد تقدموا الآن بسؤال من جانبهم .
٢٧ : لم يرد ذكر ( الصدوقيين » فى هذه البشارة إلا فى هذه الآية . ولم يعثر على أى من كتاباتهم ، ولذا فإن معلوماتنا عن هذه الطائفة قليلة ومبتورة ، ولا نعرف عنهم إلا ما كتبه خصومهم . ويبدو أن الإسم مشتق من صادوق ( بالمقارنة مع امل ١ : ٨ ، ٢ : ٣٥ ) ، ومن ثم أطلق عليهم
٣٠٨
coptic-books.blogspot.com