انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لمن عاصروه . والتشبيه هنا مأخوذ عن إش ٨ : ١٤ وما بعدها ( بالمقارنة أيضاً مع دا ٢ : ٣٤ وما بعدها ) .
هـ ـ محاولات للإيقاع بيسوع ( لو ٢٠ : ١٩ ـ ٤٤ )
برغم المثل من معارضة يسوع . إلا أنه بالنظر إلى موقف الشعب كان استعمال العنف مع يسوع يشكل مجازفة غير مأمونة . فقد يثير ذلك شغبًا وما من أحد يستطيع التنبؤ بنهايته . وقد يتدخل الرومان ويفقد أصحاب المراكز مراكزهم . ولذلك لجأ أعداء يسوع إلى وسيلة أخرى : لقد حاولوا الإيقاع به .
١ ـ الجزية لقيصر ( لو ٢٠ : ١٩ ـ ٢٦ ) .
ما من أحد كان يرغب فى دفع الضرائب للحكومة الرومانية . وأى سؤال بالنسبة للضرائب لا بد وأن يسبب المشاكل ليسوع سواء مع الرومان الذين يطلبون سداد الضرائب ، أو مع اليهود الذين كانوا لا يحبون ذلك . وهكذا كان الهدف من السؤال هو القضاء على شعبية يسوع بين الجماهير ، أو وضعه فى موقف يغضب الرومان ، مما يجعلهم ( وليس رؤساء الكهنة ) يتخذون إجراءا قبله .
١٩ و ٢٠ : حاولت السلطات إلقاء القبض على يسوع ، بيد أنه لا البشير لوقا ، أو أى من الإنجيليين الآخرين ذكر المدى الذى وصلت إليه هذه المحاولة . إلا أنهم جميعاً أوضحوا أن السبب فى فشلهم لم يكن يعود إلى نقص من جانبهم . فالشعب هو الذى حال دون ذلك . لأن القبض على يسوع مع الحماس الشعبى المتزايد الذى يتمتع به ، كان يشكل وضعاً فى غاية الخطورة . ولذلك غيروا من خططهم ، وأرسلوا « جواسيس » لن يعرف أحد أنهم أعداء ، لكنهم سيعملون على الإيقاع بيسوع ليتكلم بما قد يدينه أمام الحكومة الرومانية . وهذا يتيح لهم فرصة القبض عليه وتسليمه إلى « حكم الوالى وسلطانه » . وبهذا يتخلصون منه ، وفى نفس الوقت لن تقع عليهم مسئولية ذلك .
٢١ و ٢٢ : بدأ السائلون بإطراء يسوع ، وكان قصدهم بلا شك ، أن
٣٠٦
coptic-books.blogspot.com