انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الدينية « رؤساء الكهنة والكتبة » رأيها بالنسبة لمعمودية يوحنا . وعلاوة على ذلك ، فإنهم إذا ما أجابوا على سؤال يسوع يكونون فى نفس الوقت قد أجابوا على السؤال الذى وجهوه هم أنفسهم ، لأن يوحنا شهد أن يسوع هو المسيا . وإذا أنكروا نبوءة يوحنا عن اقتراب ملكوت الله ، فلا يستطيعون أن يرحبوا بوجوده فى يسوع .
٥ و ٦ : ولكن يسوع أوقع أعداءه فى نفس الفخ الذى نصبوه له ، وأغرقهم فى ورطة شائكة . و لم يكونوا فى الواقع مهتمين بحقائق الموضوع وإنما ركزوا على ما يتعلق بالعواقب التى قد تنشأ عن الإجابات لا على الحقيقة المتعلقة بها . لم يقبلوا إطلاقاً رسالة يوحنا . ولذلك إذا ما قالوا أن معموديته من السماء ، ينكشف خبثهم ، وسيواجهون بالسؤال : لماذا إذاً لم تؤمنوا به وتسيروا على نهجه ؟ ولو فعلوا هذا لتوفرت لهم الإجابة على سؤالهم ، لأنهم يكونون قد اعترفوا أن سلطان يسوع من نفس المصدر السمائى ، كمعمودية يوحنا .
وما من شك فى أنهم لو استطاعوا لقالوا إن معمودية يوحنا كانت « من الناس » . فهذا كان اعتقادهم . إلا أن شعبية يوحنا وإيمان الشعب برسالته ، جعل مثل هذه الإجابة مستحيلة . لقد خشوا أن يرجمهم الشعب .
٧ و ٨ : لذلك لم يعطوا يسوع جواباً . ومن ثم لم يجبهم يسوع على سؤالهم . لم يقل إنه ليس له سلطان . فعلى مدى البشائر الأربعة جميعاً من الواضح أن يسوع كان يدرك تماماً أن له السلطان الأعلى . إلا أنه لم يشأ أن يخبر أناساً لم يعطوا إجابة على سؤال واضح رغم أنهم يعرفون جيداً إجابته .
د ـ مثل الكرامين الأردياء ( لو ٢٠ : ٩ ـ ١٨ ) .
هذا المثل يوضح بطريقة رمزية علاقة يسوع بالقادة اليهود . كان يسوع فى شخصه يمثل مناشدة الله الأخيرة لهم ليتقبلوا رسالة الخلاص . ولكن قادة اليهود دأبوا على رفض الأنبياء وكل المرسلين إليهم ( بالمقارنة مع نحميا ٩ : ٢٦ ، إر ٧ : ٢٥ وما بعدها ، ٢٥ : ٤ ـ ٧ ، مت ٢٣ : ٣٤ ، أع ٧ : ٥٢ ، عب ١١ : ٣٦ ـ ٣٨ ) . وها قد أوشكت الذروة فالذى وجد فى
٣٠٢
coptic-books.blogspot.com