انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لوقا أولئك الذين كانوا يشترون أو الصيارفة ، إلا أن متى ومرقس يذكران أنه طرد هؤلاء أيضاً . لقد وبخ يسوع التجار بالإشارة إلى التناقض بين ضلالهم ( إر ٧ : ١١ ) وطبيعة الهيكل الحقيقية بصفته « بيت الصلاة » ( بالمقارنة مع إش ٥٦ : ٧ ) .
ب ـ التعليم فى الهيكل ( لو ١٩ : ٤٧ و ٤٨ ) .
وإبان فترة تواجده فى أورشليم كان يسوع يعلم يومياً فى المكان المعتاد لهذا النشاط ، ألا وهو « الهيكل » . ويقول لوقا إن أعداءه طلبوا « أن يهلكوه » . وسبق وأن تعرفنا على الكتبة والفريسيين ، أما « وجوه الشعب » فهو تعبير جديد مثير للإهتمام . وهو يشير إلى أن يسوع كان له أعداء بين الطبقات الحاكمة بصفة عامة . لكن ، على الرغم من أنه كان ثمة رغبة فى اتخاذ أقصى الإجراءات قبله من جانب أعدائه على اختلافهم ، إلا أن الفرصة لم تسنح لهم . فبعد دخوله الباهر منتصراً إلى أورشليم كانت جموع الشعب قد تعلقت بحب يسوع مما حال دون اتخاذ أى إجراء ضده . كانت الجموع تستمع إلى تعاليمه بشغف واهتمام .
ج ـ سلطان يسوع ( لو ٢٠ : ١ ـ ٨ ) .
١ و ٢ : ونوعية تعليم يسوع هذه المرة يشار إليها بكلمة « يبشر » . وفى ذات الوقت كان أعداؤه يتآمرون عليه . كان يبشر الشعب بالإنجيل ، بمحبة الله ونعمته . فسأله « رؤساء الكهنة والكتبة مع الشيوخ » ، وهذا ما يشبه لجنة تحقيق رسمية من السنهدريم ، ونشاطات يسوع الأخيرة استعدت جهات الإدارة عليه . ولذلك جاء وفد ليستجوبه . وكانوا مهتمين بالسؤال عن السلطان الذى خول له ما كان يفعله . وسؤالهم يتركز بوجه عام حول عبارة « تفعل هذا » ، إلا أنهم دون شك كانوا مهتمين قبل كل شىء بموضوع تطهير الهيكل . ما هو السلطان الذى يبرر لأحد أن يتصرف على هذا النحو ؟ وربما يقول لهم « سلطان المسيا » . وكان سؤالهم فى هذه الحالة سيكون ومن أعطاه هذا السلطان ؟
٣ و ٤ : إلا أن يسوع واجههم بقوله « وأنا أسألكم » كلمة واحدة . كان يوحنا المعمدان شخصية دينية عظيمة ، وكان من المتوقع أن تعلن السلطات
٣٠١
coptic-books.blogspot.com