سراج الكلمة
‹صفحة ٣٠٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٠٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فعل تلاميذه . إلا أنهم رفضوا مسيح الرب . وعليهم الآن أن يتحملوا عواقب رفضهم . وهذا ما أحزن يسوع .

سادساً : يسوع فى أورشليم

( لو ١٩ : ٤٥ – ٢١ : ٣٨ )

وها نحن بصدد الانتهاء من قصة آلام المسيح . فبعد أن أتى يسوع إلى أورشليم استمر يُعلِّم لفترة قصيرة ، ويذكر لوقا بعضاً مما قاله يسوع وما عمله فى تلك الأيام . بيد أن كل هذا ما هو فى الواقع إلا مقدمة للآلام .

أ – تطهير الهيكل ( لو ١٩ : ٤٥ ، ٤٦ ) .

وردت قصة تطهير الهيكل فى البشائر الأربعة ، على الرغم من أن يوحنا يضع قصته فى بداية إرسالية يسوع ، بينما جعلها البشيرون الثلاثة الآخرون فى النهاية . وثمة سبب للإعتقاد أن هذا الحدث وقع مرتين . ورواية لوقا فى هذا الصدد هى أقصرها ، وهو يتبع هنا النهج المرسى والاختلاف الوحيد هو أنه فى بشارة مرقس يقول يسوع « بيتى بيت صلاة يدعى . . » . بينما فى بشارة لوقا : « بيتى بيت الصلاة » ، من الغريب أن يحذف لوقا عبارة « لجميع الأمم » ، على الرغم من أنها تناسب تماماً شمولية بشارته . وربما إعتقد أن الأمم يتعبدون فى مكان آخر ( بالمقارنة مع يو ٤ : ٢١ ) .

٤٥ و ٤٦ : ومن بشارة مرقس نجد أن هذا الحدث وقع فى اليوم التالى لدخول المسيح ظافراً ( مر ١١ : ١١ وما بعده ، ١٥ ) . لقد وجد يسوع تجاراً فى الهيكل . وبعضهم كان يتاجر فى تغيير العملة ( و لم يكن يقبل لتقدمات الهيكل إلا عملة صور ، أما العملات الأخرى – الوثنية – فكان يتم تغييرها إلى هذه العملة ، وآخرون كانوا يبيعون حيوانات الذبائح . ويبدو أنهم كانوا يمارسون تجارتهم فى فناء الأمميين ، وهو المكان الوحيد فى المعبد الذى يستطيع أن يقصده غير اليهود للصلاة والتأمل . وإذا ما كان لنظام الهيكل أن يستمر فقد كان من الضرورى تزويده بمثل هذه التسهيلات . بيد أنه لم يكن من الضرورى أن يتواجدوا فى أفنية الهيكل ، وهذا هو سبب اعتراض يسوع على وجود التجار . « وابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون » . ولم يذكر البشير لوقا

٣٠٠

coptic-books.blogspot.com