انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أغصان الشجر أيضاً ، على الرغم من أن الإنجيليين الآخرين كلهم ذكروا هذا ( يقول يوحنا إنها كانت سعف النخل ) .
۳۷ : « كل جمهور التلاميذ ، شاركوا فى التهليل والتسبيح « عند منحدر جبل الزيتون » . كان منظراً بهيجاً عندما بدأ التلاميذ « يفرحون » . وسبحوا الله « لأجل جميع القوات التى نظروا » ، أى من أجل تلك المعجزات الإلهية التى عملها يسوع إبان إرساليته والتى أظهرت بوضوح أنه أتى من الله . ولم يفسر لوقا مظاهر الحماسة ، إلا أن البشيرين متى ويوحنا اقتبسا كلاهما نبوءة زكريا ( زك ٩ : ٩ ) ، التى تتحدث عن ملك صهيون الآتى على جحش ابن أتان . ولا يمكن أن يتطرق شك فى أن الجماهير رأت دخول يسوع إلى المدينة على ضوء هذه النبوءة وهتفت له بصفته الملك . أما وقد ظهر ملك على جحش ، فهذا أمر مميز ملحوظ . فالجحش كان مطية رجل سلام ، « تاجر أو كاهن » . وقد يركب ملك جحشاً فى إحدى المناسبات ، وعلى ما يظن بالأكثر أن يظهر راكباً جواد حرب قوى . وتصف نبوءة زكريا المسيح بأنه ملك السلام . وحيث كان تلاميذ المسيح الجليليين يندفقون إلى أورشليم لأجل الفصح ، عرفوا أن يسوع قد أتى بمعجزات إلهية كثيرة . ومنذ وقت طويل كانوا يراقبونه وينتظرون أن يعلن نفسه ، « أنه المسيا المرتقب موضع رجائهم » ، وها هم الآن يرونه يفعل هذا . فها هو يدخل المدينة بطريقة تحققت بها النبوءة . وأظهر يسوع نفسه أنه المسيا . ولم يتوقفوا عن التفكير فى أنه كان يعلن نفسه أيضاً رجل سلام متغاضياً عن حماسهم القومى . لقد طلبوا المسيا . وها هم يشاهدونه أمامهم .
۳۸ : ويخبرنا الإنجيليون الأربعة أن الجماهير هتفت « مبارك » و «الآتى باسم الرب » ( بالمقارنة مع مز ۱۱۸ : ٢٦ ) ، إلا أن البشيرين لوقا ويوحنا فقط ذكرا أنهم دعوا يسوع « الملك » ( ويضيف يوحنا : إسرائيل ، أى ملك إسرائيل ) . ويذكر البشير مرقس الملكوت إلا أنه لا يشير إلى الملك . ولكن ، سواء قيل ذاك أو لم يقل ، فقد تم تلميحاً . لقد أرادت الجموع أن ترى المسيح وهو يطالب بمملكته ولقد نبع إنفعالهم الذى طغت عليه مظاهر الغبطة والفرح من حقيقة أنهم رأوه يفعل هذا . ولوقا وحده يخبرنا أنه من بين هتافات التهليل التي رددوها : « سلام فى السماء » ( بالمقارنة مع لو ٢ : ١٤ ) . لقد تم
۲۹۷
coptic-books.blogspot.com