انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وهناك ، قال يسوع « تجدان جحشاً مربوطاً » . والكلمة يمكن أن تشير إلى مهر حصان أو « حمار » ولم يشر لوقا إلى المقصود . ومع ذلك فالبشيران متى ويوحنا ، يوضحان كلاهما أن المقصود كان « جحشاً » . وفى الترجمة السبعينية تستعمل الكلمة بانتظام دون تحفظ لترجمة عبرية معناها جحش . وأخذ لوقا عن الترجمة السبعينية . ويذكر أن أحداً لم يركبه من قبل . وربما يرجع هذا إلى أن الحيوان وهو بهذا الحال يصلح للأغراض الدينية ( بالمقارنة مع عد ١٩ : ٢ ، ١صم ٦ : ٧ ) . ويضيف يسوع « كلمة التعارف ( كلمة السر ) ، إذا ما اعترضهما أحد وهى ، « أن الرب محتاج إليه » . وثمة مشكلة تبرز هنا من حقيقة أن العبارة تظهر أن يسوع محتاج إلى الحيوان ، إلا أن كلمة الرب نادراً جداً ما استعملت عن يسوع ، وربما لم تستعمل قط إبان إرساليته . وهكذا فإنه من المشكوك فيه عما إذا كانت كلمة « الرب » تكفى لتدل على يسوع . والبعض يعتقدون أننا يجب أن نفهم كلمة « الرب » بمعنى « الله » . فالحيوان مطلوب فى خدمة لله ... وهذا أمر محتمل ، إلا أنه من الصعب أن نعرف كيف أن أصحاب الجحش استخلصوا هذا المعنى من تلك العبارة . ومن الناحية اللغوية فقد تعنى « مالكه يحتاجه » . وهذا معنى محتمل إذا كان له صاحب واحد ، وكان هذا مع يسوع فى ذلك الحين . لكن الآية ٣٣ تبين أنه كان له أكثر من صاحب وأنهم كانوا فى نفس المكان مع الجحش ، ولم يكونوا مع يسوع . وعلى وجه العموم يبدو أنه من الأفضل أن نفهم العبارة على أنها كلمة سر سبق الإتفاق عليها . وعندما سمع أصحاب الحيوان هذه الكلمات عرفوا أن يسوع يطلب الجحش وسمحوا بأخذه .
٣٢ ـ ٣٤ : أطاع التلميذان التعليمات واستجاب صاحب الجحش للقول بأن الرب محتاج الحيوان . وصيغة الجمع « أصحابه » قد تشير إلى أنهم فقراء ، لدرجة أنهم كانوا يتشاركون فى ملكية حيوان صغير مثل هذا .
٣٥ و ٣٦ : وطرحا « ثيابهما » على الجحش ، ربما لاستخدامها كسرج . ولم يقول لوقا إن يسوع ركب الجحش ، بل إن التلميذين « أركباه » عليه . لقد كانت المبادرة من جانبهما . وقد اتبعا ذلك ، هما ـ أو آخرون ـ بأن فرشوا « ثيابهم فى الطريق » ، وهكذا عملوا سجادة انتصار « بسطوها في طريقه ».. ( بالمقارنة مع ٢مل ٩ : ١٣ ) . ولا يذكر لوقا شيئاً عن فرش
٢٩٦
coptic-books.blogspot.com