سراج الكلمة
‹صفحة ٢٩٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٩٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ظ ـ دخول يسوع أورشليم منتصراً ( لو ١٩ : ٢٨ ـ ٤٤ ) .

لم يذكر البشير لوقا دخول يسوع إلى أورشليم على نحو مفصل ، سواء بالنسبة لدخوله منتصراً ... لكنه وصف ما حدث أثناء اقترابه منها ، وكلمة « دخول » قد تستعمل دون أن تكون مضللة . ولقد أضاف لوقا لما ذكرت البشائر الأخرى حديثه عن بكاء يسوع على هذه المدينة .

١ ـ الاقتراب منتصراً ( لو ١٩ : ٢٨ ـ ٤٠ ) .

وثمة جرأة فيما يتعلق بهذا الإجراء كله . لقد كان عداء السلطات سافراً حتى إنها أصدرت تعليمات تقضَى بأن كل من يعرف مكان يسوع عليه أن يبلغ عنه حتى يمكن القبض عليه ( يو ١١ : ٥٧ ) . ولكن ، كان يسوع أبعد ما يكون عن الإختباء والخوف ، لقد أتى إلى أورشليم علناً تصاحبه كل مظاهر الانتصار . لأنه حتى ذلك الحين ، كانت شعبيته الطاغية لدى الجماهير تحول دون اتخاذ أى إجراء قبله ( آية ٤٨ ) ، ورغم ذلك يجب ألا نغض النظر سواء عن عداوة رؤساء الكهنة ومن هم فى زمرتهم ، أو الشجاعة التي أظهرها يسوع وتلاميذه .

٢٨ : ومن الواضح أن يسوع غادر أريحا فور قوله المثل الذي تحدثنا عنه ، وتقدم أمام تلاميذه ( وتعنى الترجمة اليونانية : تقدم للأمام ، كما يقول ليني Leaney ، لكن بالمقارنة مع مر ١٠ : ٣٢ ) . ويعود لوقا ليخبرنا أن يسوع كان ذاهباً إلى « أورشليم » وكان ذلك يتمشى مع تأكيده أن المدينة كانت هدف رحلته .

٢٩ : « بيت عنيا » ، قرية على بعد ميلين من أورشليم على المنحدرات الشرقية لجبل الزيتون . وموقع بيت فاجى غير معروف بصفة قاطعة ، ومن الواضح أنها قريبة من أورشليم . فجاء فى التلمود أنها إحدى ضواحى أورشليم وكانت تعتبر الحدود الخارجية لها .

٣٠ و ٣١ : كلف يسوع إثنين من تلاميذه أن يذهبا إلى قرية ويحصلا له على جحش . ولم يذكر اسم القرية وإنما قال « القرية التي أمامكما » . والبعض يقولون إنه كان يقصد بيت فاجى . إلا أننا لا نستطيع الجزم بذلك .

٢٩٥

coptic-books.blogspot.com