سراج الكلمة
‹صفحة ٢٨٨ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٨٨

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


كانت هناك مدينتان تحملان اسم أريحا . القديمة وهى المشهورة فى العهد القديم ، والحديثة انشئت إلى جوارها على يد هيرودس الكبير . ويقول البعض إن معجزة الشفاء تمت حيث كان يسوع يخرج من مدينة في طريقه إلى الأخرى .

٣٥ – ٣٧ : ورحلة يسوع إلى أورشليم كانت عن طريق أريحا ، وهى مدينة بالقرب من الأردن على بعد ۷۰۰ قدم تحت مستوى سطح البحر . وإذ كان يقترب من المدينة جذبت الجموع التى كانت معه انتباه رجل أعمى فاستفسر عن سبب هذه الجلبة فقيل له « إن يسوع الناصري مجتاز » .

٣٨ و ٣٩ : لم يخبرنا البشير لوقا كيف توقع الأعمى أن يسوع سيساعده . ولا شك أن شهرته كانت قد سبقته . لقد انتهز ذلك الأعمى الفرصة وأخذ ينادى على يسوع بصفته « ابن داود » ، وهو الوحيد في بشارة لوقا الذي يخاطب يسوع بهذا القول ( ويوجد هذا التعبير أيضاً في لو ٢٠ : ٤١ ، ونجد في بشارة مرقس قولاً مماثلاً ، لكن هذا اللقب نجده كثيراً في بشارة متى ) . واللقب يخص المسيا ، أما وأن يسوع قد شفى الأعمى استجابة لاستعماله هذا اللقب يعتبر موافقة على ما يتضمنه اللقب من معنى . وفى هذه الحالة اعترف يسوع بما سيواجهه من موت بصفته المسيا ، إذ كان صاعداً إلى أورشليم حيث كان مزمعاً أن يموت قريباً بصفته المسيا ( بالمقارنة مع لو ٢٢ : ٦٧ وما بعدها ) . لقد كان الأعمى رجلاً مثابراً ، لأنه عندما انتهروه ليسكت « صرخ أكثر كثيراً » . لم تكن تعوزه الحماسة ، ولن يدع الفرصة تفوته .

٤٠ و ٤١ : ولقد حقق يسوع رجاءه . وسمح لهم أن يقدموا الرجل إليه وسأله عما يريد . وإلى هنا كان الرجل لا يطلب سوى الرحمة ، والرحمة قد تأخذ أياً من اتجاهاتها العديدة . ولما طلب منه أن يحدد ما يريد ، أفصح عن مشتهاه بقوله أريد « يا سيد أن أبصر » .

٤٢ و ٤٣ : جاء في بشارة متى أن يسوع لمس عينى الأعمى ، إلا أن البشير لوقا لم يشر إلى أى عمل . ولم يذكر إلا كلمات الشفاء التي أضاف إليها يسوع قوله « إيمانك قد شفاك » . وهذا لا يعنى أن إيمان الرجل خلق

۲۸۸

coptic-books.blogspot.com