سراج الكلمة
‹صفحة ٢٨٧ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٨٧

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٣١ : لم يخبرنا البشير أين قال يسوع هذا الكلام ، وإنما ذكر النبوة ، ويضمنها التأكيد على أنه « سيتم كل ما هو مكتوب عن ابن الإنسان » وستتحقق مشيئة الرب . وفى النهاية سيتم ليس كل ما يرغبه الإنسان بل كل ما يشاءه الرب حسب مسرته .

٣٢ و ٣٣ : ويقول البشير لوقا إن يسوع لا بد « أن يسلم إلى الأمم » . وهذه أول مرة تذكر على هذا النحو . فهو لا يشير بوضوح إلى الصليب ، بل يشير بالفعل إلى الإهانة والجلد والموت . ومع ذلك لم يترك الأمر عند هذا الحد ، بل يستمر فى كلامه حتى يتحدث عن قيامته فى اليوم الثالث . فآلام المسيح إذاً ، لم تكن تشكل هزيمة ، بل نصراً مبيناً .

٣٤ : ولا بد أن هذه الأقوال عن الجانب الآخر من الصليب كانت صعبة الاستيعاب للغاية . و لم يفهمها التلاميذ . لقد تحدث يسوع عن أمور بها الكثير من المفارقات ، وربما تساءلوا ، هل قصد يسوع بالفعل أنه سيموت ثم يقوم . لا بد وأنه يقصد شيئاً مماثلاً لما سبق وقاله لنا أن من أهلك نفسه يحييها ( بالمقارنة مع لو ١٧ : ٣٣ ) . كان لا بد من الصليب ومن القبر الخالى كى يفهموا . لأنه بالنسبة للوقت الحاضر كان « هذا الأمر مخفى عنهم » . وهذا يعنى أنهم حرموا ومنعوا من الفهم . فإن كان الأمر كذلك ، فهذا يعنى أن قصورهم عن الفهم كان جزءاً من خطة الله .

خ ـ أعمى يبصر ( لو ١٨ : ٣٥ ـ ٤٣ ) .

يتحدث البشير متى عن أعميين نالا نعمة الشفاء . إذ كان يسوع يخرج من أريحا ( ويعلق فارر Farrar على هذا بقوله إنه من غير المحتمل أن يكون رجلاً أعمى بمفرده دون أحد سواه ) . ويتحدث البشير مرقس عن أعمى واحد ، اسمه برتلماوس ، نال نعمة الشفاء إذ كان يسوع خارجاً من أريحا . و لم يذكر لوقا اسم هذا الرجل وإنما ذكر أن المعجزة تمت إذ كان يسوع داخلاً إلى المدينة . وثمة قليل من الشك فى أن ثلاثتهم يشيرون إلى نفس الحدث ، إلا أنه بالنسبة للمعلومات المتوافرة لنا حالياً قد يكون من المستحيل أن نقدم تفسيراً لهذه الاختلافات . ويعتقد البعض أنه كان ثمة أعميان ، إلا أن برتلماوس كان معروفاً أكثر عند الكنيسة ، أو أنه كان أكثرهما شهرة . وقيل أيضاً إنه

۲۸۷

coptic-books.blogspot.com