سراج الكلمة
‹صفحة ٢٧٩ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٧٩

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أنه يشمل نشاطاً يتعارض مع الليل المذكور فى عدد ٣٤ .

طلب المستمعون إلى يسوع أن يعرفوا أين سيحدث كل هذا ، إلا أنه لم يجبهم مباشرة . ويبدو أنه كان يردد قولاً مأثوراً يبين حقيقة أن الجثة هى التى تجذب النسور ( وغالباً المقصود نوع من الطيور الجارحة والكلمة اليونانية تعنى الاثنين ، إذ أن النسور لا تأكل كل الجيف ولا تتجمع فى أسراب ) . وحيثما يوجد من هو محكوم عليه بالموت الأبدى ، فلا مناص من مواجهة الدينونة .

ق ـ مثلان عن الصلاة ( لو ١٨ : ١ ـ ١٤ ) .

١ ـ مثل قاضى الظلم ( لو ١٨ : ١ ـ ٨ ) .

وبالطبع لا يُشبه يسوع الله بقاضى الظلم . والمثل يدور حول : « أفلا ينصف الله ... » ليوضح التباين والاختلاف . فإذا ما كان أحد الأشرار يعمل الخير أحياناً ، حتى لو كان بدافع خبيث ، فكم بالحرى يفعل الله الصلاح .

١ : لا توجد هنا أية إشارة للزمن ، لكن الأصحاح الأخير يختص بالمجيء الثانى للمسيح ، وكلمة « وقال لهم » ربما تشير إلى أنهم نفس الذين كانوا فى الأصحاح السابق . والموضوع يتعلق بالصلاة فى فترة الانتظار ( وثمة رابطة مشابهة بين الصلاة والمجيء الثانى فى لو ٢١ : ٣٦ ) . وعندما لا يجد المصلون أية بادرة يضمرهم اليأس . إلا أنهم يجب أن يواصلوا الصلاة ويستمروا فيها بلا ملل أو فتور . والمسيح هنا يتخطى تعليم اليهود الذين يميلون إلى تحديد وقت للصلاة حتى لا يمل الله منهم . ووضعوا حداً أقصى للصلاة ، ثلاث مرات فى اليوم ( على منوال صلاة دانيال ٦ : ١٠ ) .

٢ و ٣ : والقاضى الذى « لا يخاف الله ولا يهاب إنساناً » ( بعكس ما جاء فى ٢ كو ٨ : ٢١ ) ، لم يكن تحت سلطان وكان يتصرف حسب أهوائه وميوله . وكانت « الأرملة » رمزاً للمطحونين الذين لا سند لهم . فحالتها لا تسمح لها بتقديم رشوة للقاضى وليس لها من يدافع عنها أو يقنع القاضى بعدالة قضيتها ، فلا سلاح لها سوى أن الحق فى جانبها ( لم تطلب انتقاماً بل عدلاً ) بالإضافة إلى مثابرتها وإلحاحها ولجاجتها .

٤ و ٥ : لكنها استغلت إمكاناتها فى حدود ما هو متاح لها . ونتيجة

۲۷۹

coptic-books.blogspot.com