سراج الكلمة
‹صفحة ٢٧٨ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٧٨

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


هذه الكلمات فى أكثر من مناسبة أو أن البشر لوقا كان مصيباً فى نسبتها إلى موقف آخر ، إلا أنها تنطبق بالفعل على اليوم الذى يأتى فيه ابن الإنسان . إنها توحى بضرورة الإخلاص من كل القلب لابن الإنسان ، إخلاص لا تشوبه رغبة فى اقتناء الممتلكات المادية .

٣٢ : و امرأة لوط ، كانت على قيد أنملة من الخلاص ، إلا أنها لم تنله كما كان متوقعاً . لقد أُخرجت من المدينة المزمع إهلاكها وشرعت فى طريقها إلى الأمان . لكنها نظرت وراءها مترددة ، ومن الواضح أنها كانت تتحسر على المباهج الدنيوية التى خلفتها وراءها . وفى تلك الأثناء أدركها الملاك الذى باغت سدوم وهلكت مع المدينة ( تك ١٩ : ٢٦ ) .

٣٣ : لقد سبق وتكلم يسوع عن خلاص النفس أو هلاكها ( انظر التعليق على لو ٩ : ٢٤ ) . والفكر فى هذا النص هو أن حياة التركيز على الذات التى اتسم بها الناس أيام نوح وأيام لوط ( الآيات ٢٦ – ٢٩ ) سبَّبت أنها مهلكة للذات عندما يأتى ابن الإنسان . وعلى نقيض ذلك فمن يريد أن يفقد نفسه الآن سيحييها حينئذ .

٣٤ و ٣٥ : وفى ذلك اليوم سيتم الفصل بين أولئك الذين هم لابن الإنسان وأولئك الذين أظهرت حياتهم أنهم كانوا ضده . والقرب الجسدى لا يفيد شيئاً . فيكون اثنان فى فراش واحد ، يؤخذ الواحد ويترك الآخر . وبعض الترجمات تقول ومن بين « رجلين » ، وربما لأنه فى اللغة اليونانية المذكر يستعمل « للواحد » كما يستعمل للآخر . وهو يستعمل أيضاً إذا كان الاثنان رجلاً وزوجته ، لأن الرجل قد يكون أحدهما ( بالمقارنة مع لو ٢٤ : ٢٥ ) . ومن المحتمل أن المقصود هنا هو رجل وزوجته . ونعود للقول إنه من بين اثنين تطحنان معاً تؤخذ الواحدة وتترك الأخرى . ولم يوضح يسوع ما هو المقصود بقوله « تؤخذ » ، ربما تعنى تؤخذ لتكون معه ( بالمقارنة مع ١تس ٤ : ١٧ ) .

٣٧ : الترجمة العربية وبعض الترجمات الإنجليزية نجد فيها العدد ٣٦ لكنه غير موجود فى غيرها والأصل اليونانى لا يؤيد وجود هذا العدد . ويقول البعض إنه ربما أُخذ من متى ٢٤ : ٤٠ بينما أهمله بعض النساخ على أساس

۲۷۸

coptic-books.blogspot.com