انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
حملت معنى غير عادى إلى حد ما .
ج ـ الملكوت « فى متناولكم » أى أنه يمكن بلوغه إذا ما سرت فى الطريق الصحيح . لكن يسوع يعتبر أن الملكوت هبة من الله الآب ، وليس شيئاً يحققه الإنسان .
د ـ الملكوت « بينكم » بمعنى أنه موجود فى شخص يسوع ورسالته . هذه هى المعانى المتعلقة بهذه الكلمات .
٢٢ : ويتحدث يسوع « للتلاميذ » عن مستقبل الملكوت . والناس لا يستطيعون أن يتحكموا فى مستقبل الملكوت . قد يودون مشاهدته ، لكنهم لن يستطيعوا . « أيام ابن الإنسان » ليس تعبيراً يفسر نفسه بنفسه . ربما يكون تعبيراً عن أزمنة المسيح . فالبعض يعتقدون أنه فى السنوات التالية سيفكرون فى الماضى ويتلهفون ليوم من الأيام التى كان يسوع فيها معهم . أو أنهم قد يتطلعون إلى السماء ويشتهون يوماً يكونون معه هناك . ويفكر بنجل Bengel فى الأيام السابقة لمجيء الرب ويذكر ما جاء فى ( لو ٩ : ٥١ ) لتعبير مماثل هو « وحين تمت الأيام لارتفاعه » ( الآية ٢٦ ) . وعلاوة على ذلك من الممكن أن نأخذه « واحداً » على أنه كلمة سامية تعنى « أول » كما فى يو ٢٠ : ١ ) . وفى هذه الحالة تشير الكلمات إلى بدء الحقبة المسيانية والمجيء الثانى . وعلى كل ، فمن الأفضل أن نفهمها على أنها تعنى أزمنة المسيا . عندما يتطلع الناس لملك المسيا .
٢٣ ـ ٢٥ : يعتقد الناس أنهم سيرون مجيء ابن الإنسان وسيطلبون من التلاميذ أن يأتوا ليشاركوهم رؤيته بطريقتهم الخاصة . والمعنى الضمنى هنا هو أن ملكوت الله موجود بطريقة سرية غير متوقعة . لقد رفض يسوع هذا رفضاً قاطعاً . ولا ضرورة للرجم بالغيبيات ، لأنه عندما يأتى ابن الإنسان ، سيكون مجيئه واضحاً كالنور . وعلى أية حال ، فثمة أمور أخرى لا بد وأن تقع أولاً . وفى القريب العاجل سيتم شيء مختلف تمام الاختلاف : معاناته ورفضه من قبل « هذا الجيل » .
٢٦ و ٢٧ : وتستمر الحياة طبيعية حتى مجيء ابن الإنسان . وفى أيام نوح كان معاصروه من الخطاة ، ولكن يسوع لم يشدد على هذه النقطة . فليس
٢٧٦
coptic-books.blogspot.com