انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
والتعبير عن العرفان . وكان المتوقع أن كل واحد منهم سوف « يمجد الله » . ولكن يبدو أن التسعة الآخرين كانوا منهمكين فى سعادتهم بالشفاء إلى الدرجة التى أنستهم التفكير فيمن شفاهم . وأما ذاك الذى رجع وشكر فكان « هذا الغريب » رجل لم يكن ينتمى إلى الشعب المختار . وكشف بسلوكه جحود اليهود الذين تحقق لهم الشفاء .
١٩ : لقد شجع يسوع ذلك الرجل الذى رجع إليه بأن طلب منه أن يقوم ويمضى إلى سبيله وأكد له أن إيمانه قد خلصه . وربما كان التسعة الآخرون مؤمنين أيضاً ( على الرغم من أنه ليس متغيراً ) .. لأن الإيمان هو الشرط الأساسى لمعجزات يسوع . ولكن من المؤكد أن ذلك السامرى كان قلبه عامراً بالإيمان والعرفان . من الممكن أن يفسر هذا الحدث على أنه كان أكثر من معجزة شفاء . فالترجمة الحرفية له « لقد أنقذك » . وربما وجد يسوع فى هذا الرجل ماجعله يخلصه ويعرفه مؤكداً له خلاص روحه كما خلص جسده أيضاً . فالشفاء الكامل يعنى نفساً مخلصةً وجسداً سليماً .
ص ـ مجيء الملكوت ( لو ١٧ : ٢٠ ـ ٣٧ ) .
يذكر البشير هنا بعض الأقوال التى تنفرد بها بشارة لوقا ، والبعض الذى يشاركه البشير متى فى ذكرها ( مت ٢٤ ) . وتؤكد هذه الفقرة على حتمية الدينونة وأهمية الاستعداد .
٢٠ و ٢١ : وقد ترجع أسئلة الفريسيين إلى اهتمام حقيقى بالموضوع ، أو ربما لأنهم يعرفون أن يسوع يتكلم كثيراً عن الملكوت ، فأرادوا معرفة آرائه بالنسبة لهذا الموضوع . وأوضحت إجابة يسوع أن الملكوت لا يشبه أية ممالك أخرى معروفة لهم . ولا يمكن مراقبة مجيء الملكوت ، « ها ملكوت الله داخلكم » . وهو تعبير اقترحت له عدة معان .
أ ـ الملكوت لابد وأن يكون فى الداخل . لكن هذا ليس له نظير فى الأناجيل الأخرى ( على الرغم من المقارنة مع رو ١٤ : ١٧ ) .
ب ـالكلمات تتنبأ عن الطريقة التى سيأتى بها الملكوت . « فالملكوت سيظهر بغتة بينكم » هذا أمر محتمل ، بيد أنه فى هذه الحالة تكون الكلمات قد
٢٧٥
coptic-books.blogspot.com