انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لخدام الرب ( عبيده ) ، فنحن مطالبون أن نكون كاملين ( مت ٥ : ٤٨ ) . وعندما نؤدى عملاً لا نستطيع الإدعاء بأننا فعلنا أكثر مما كان واجباً علينا . وكلمة « بطالون » كلمة صعبة ، ولكن يبدو أنها تعنى « غير منتجين » ( بالمقارنة مع استخدامها فى مثل العبد الذى أخفى وزنته ، مت ٢٥ : ٣٠ ) . فأفضل خدماتنا لا ترتب لنا حقوقاً قبل الله ( بالمقارنة مع ١كو ٩ : ١٦ ) ، لأنه فى أحسن الحالات نكون قد عملنا « ما كان يجب علينا » . وبنفس هذه الروح قيل إن أحد معلمى اليهود هو يوحنان Johanan قال : إذا كانت أعمالك تتمشى مع الناموس فلا تطلب مديحاً لنفسك لأنك إنما خلقت لهذه الغاية .
ف ـ العشرة البرص ( لو ١٧ : ١١ ـ ١٩ ) .
١١ ـ ليس من السهل أن نعرف السبب الذى جعل يسوع « يجتاز فى وسط السامرة والجليل » فى هذه المرحلة من القصة ( انظر التعليق على لو ٩ : ٥١ ) ، والكلمات تشير إلى رحلة ساحلية بين المنطقتين . وفى إحدى الترجمات « مر وسط السامرة والجليل » . وهذا الترتيب يشير إلى رحلة نحو الشمال ، بينما اتجاهه هنا للناحية الأخرى . ويبدو أن المشكلة ترجع إلى أن يسوع سبق وأن وصل إلى بيريه قبل هذه الرحلة . ويبدو أن البشير لوقا لا يضع كل شيء حسب ترتيبه الزمنى ، وأن القصة تتعلق بحدث وقع قبل ذلك . أو أن يسوع ، بعد رحلة إلى بيريه رجع ثانية إلى هذه المنطقة . ويقول أرندت Arndt إن يسوع قصد مدينة تسمى افرايم Ephraim بعد أن أقام لعازر ( يو ١١ : ٥٤ ) ، وهذه تقع على بعد عشرين ميلاً شمال أورشليم . ويقول إنه ربما عند اقتراب الفصح استمر يسوع فى اتجاهه شمالاً لينضم إلى الحجاج الجليليين الذاهبين إلى أورشليم . وهذا يفسر لنا زمان ومكان وقوع هذا الحدث . وهذا رأى تدعمه حقيقة أنه فى آخر رحلة قام بها يسوع إلى أورشليم ذهب عن طريق بيريه ( مت ١٩ : ١ ، مر ١٠ : ١ ) . وكان هذا هو الاستمرار الطبيعى للرحلة التى يصفها هنا البشير لوقا .
١٢ و ١٣ : لم يخبرنا لوقا أين وقعت هذه المعجزة ، سوى أنها كانت عند مدخل « قرية » . وكان « البرص » مضطرين طبقاً للشريعة أن يبتعدوا
٢٧٣
coptic-books.blogspot.com