انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كما هو موضح فى الملاحظات التالية . فعلى الأقل يبين السبب فى وضع البشر لوقا لهذه التعاليم على هذا النسق .
١ – مسامحة الآخرين ( لو ١٧ : ١ – ٤ ) .
١ وحلقة الوصل هنا قد تكون فى سلوك القادة الدينيين . كانوا معرضين لخطر استخدام ثرواتهم بطريقة خاطئة ، بل كانوا معرضين لخطر قيادة إخوتهم الأصغر منهم إلى طريق خاطىء . كما كان « تلاميذه » معرضين لهذه العثرة ، مثلهم مثل الفريسيين . ويبدأ الكلام بالحديث عن حتمية « العثرات » . والعثرة تعنى خطاف الطعم فى الفخ ، وهى التى تفجر المتاعب ( والفعل المماثل يوجد فى لو ٧ : ٢٣ ) . ويترجمها موفات عثرات أو معيقات . وكل العقبات التى تعترض الحياة الروحية تدخل ضمن هذا التعبير ، بيد أن عثرات الخطية هى بكل المقاييس أسوأها جميعاً . وهذه العثرات لا بد وأن تأتى ، ولكن هذا لا يعنى أن من تأتى بواسطته لا عقاب له .
٢ : لم يخبرنا يسوع ما مصير من تأتى بواسطته العثرات . وكلمة « الويل » فى الآية السابقة تبين أن عقابه لن يكون بسيطاً . فقد كان خير له لو طرح فى البحر فى الحال . أما « حجر رحى » فهو حجر ثقيل يستعمل لطحن الحبوب . فالموت الفظيع أهون من التسبب فى ضرر روحى حتى بالنسبة لـ « أحد هؤلاء الصغار » . وربما قصد بهذا التعبير المؤمنين الأحداث ، لكننا يمكن أن نفهمه أيضاً بمعنى أنه وصف للمؤمنين فى كل المراحل السنية ( بالمقارنة مع مر ١٠ : ٢٤ ، لو ١٠ : ٢١ ) ، حيث أنهم ضعاف يحتاجون إلى معونة الله وعنايته .
٣ و ٤ : وحتى لو لم يتسبب أتباع يسوع فى الخطية المعثرة فعليهم مقاومتها أيضاً . وإذا ما وقع أحد فى الخطية فعلى تابع يسوع أن يوبخه ، ولكن هذا لا يعنى انتقاده بشدة . لأن النص يشدد على المغفرة . لكنه يعنى أنه رغم الشفقة إلا أنه لا يجب أن يكون ضعيفاً ويتجاهل الشر أو يقف موقف اللا مبالاة . ولكن هذا لا يبرر حمل ضغينة لأحد . فإذا ما تاب المسيء ، فيجب أن يغفر له المؤمن . وأن يكون غفرانه بلا حدود . وعندما تحدث يسوع عن « سبع مرات فى اليوم » لم يكن بالطبع يقصد أن الإساءة الثامنة
۲۷۱
coptic-books.blogspot.com