انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
اقيلني بأحد الأجراء (١٩) ، أو أن أباه في غمرة ترحيبه الحار به لم يتح له الفرصة ليتم كلامه . ومن المحتمل أن الفكرة الأخيرة هي الأرجح . وعلى كل ، فقد نطق الابن بما عبر به عن إحساسه بخطيئته وعدم استحقاقه .
٢٢ - ٢٤ : أرسل الأب عبده على جناح من السرعة . « الحلة الأولى » كانت دلالة على المركز الرفيع . وكذلك « الخاتم » وخاصة كما يعتقد الكثيرون إذا كان المقصود هو بالأحرى « ختم » ( بالمقارنة مع تك ٤١ : ٤٢ ) لأنه رمز للسلطة . كان الابن يسير حافياً إبان فترة إملاقه . وهذا وضع يناسب العبد ، أما « الحذاء » فيبرزه كرجل حر وليس عبداً . أما « العجل المسمن » فمن الواضح أنه كان حيواناً يلقى رعاية خاصة ويجهز لمناسبة خاصة . وذبحه في هذه المناسبة يظهر أن الأب شعر أنه بالكاد تتكرر مناسبة أسعد من هذه . والفرح الذي طغى على الأب الشيخ عبر عنه بقوله المشهور عن ابنه أنه كان « ميتاً فعاش » و « ضالاً فوجد » . وفى الحفل حيث « ابتدأوا يفرحون » ربما وجد الابن الأصغر بعضاً من السرور الحقيقي الذي افتقده في تلك الكورة البعيدة .
٢٥ و ٢٦ : وما من شك فى أن ترحيب الأب بالابن الأصغر قصد به يسوع أن يعلمنا أن الأب السماوى يرحب بعودة الخطاة التائبين ، وعندما يتحول يسوع إلى تصوير الأخ الأكبر ، فهو يبين معاملة الفريسيين ومن هم على دربهم . إن قادة الشعب الدينيين لم يبدوا بعد مثل هذا العطف الإلهى على الخطاة التائبين . وهذا المثل كان لا بد منه لما تضمنه من تعاليم عظيمة أراد إبرازها . فهو يصور « الابن الأكبر في الحفل » . وكان دون شك يعمل هناك ، أثناء وقوع كل هذه الأحداث . وقد أدهشه صوت الاحتفالات التي سمعها وهو يقترب من البيت ، فاستوضح أحد الغلمان الأمر « صوت آلات الطرب والرقص » ، ربما كان يؤديها محترفون وليس المحتفلون أنفسهم .
٢٧ : قدم الغلام بياناً بما يجرى من أمور - وقصر كلامه على عودة الابن الأصغر ، وذبح العجل المسمن . وأضاف أن سبب هذا الفرح العظيم هو أن أباه « قبله سالماً » .
٢٨ - ٣٠ : واتسم رد فعل الابن الأكبر بالغضب . قاطع كل هذا ،
٢٥٨
coptic-books.blogspot.com