سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥٢ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥٢

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ن ـ ثلاثة أمثال عن المفقودين ( لو ١٥ : ١ ـ ٣٢ ) .

هذا أحد أكثر الأصحاحات شهرة وأحبها فى الإنجيل كله . وهذه الأمثال الثلاثة توضح سرور الله عندما يعود إليه المفقودون والخطاة .

١ ـ تجمع الخطاة ( لو ١٥ : ١ و ٢ ) .

لم يكن ينظر إلى العشارين نظرة محترمة لأن الخطاة والعشارين كانوا يساعدون الدولة الرومانية المكروهة على إدارة أعمالها فى المناطق المحتلة كما كانوا يكونون لأنفسهم ثروات على حساب مواطنيهم . كان كثيرون يتجنبونهم ، وكان رجال الدين يعتبرونهم منبوذين . « والخطاة » هم الذين يرتكبون الإثم والمعصية أو هم أولئك الذين يقومون بأعمال يراها رجال الدين متعارضة مع الشريعة . ولقد تذمر « الكتبة والفريسيون » لأن يسوع كان يجلس مع هذه الفئة من الناس . ولقد ذكر أحدهم قاعدة قديمة مفادها : « لا يجب على الإنسان أن يخالط الأشرار » ، ويقول إن هذه القاعدة طبقت بشكل جدى حتى أن معلمى اليهود كانوا لا يتعاملون مع مثل هذا الشخص حتى بشأن تعليمه الناموس ( بالمقارنة مع أع ١٠ : ٢٨ ) . ومشاركة هؤلاء الناس الطعام اعتبر أسوأ من مجرد مخالطتهم ، فقد كان هذا بمثابة اعتراف وترحيب بهم . أما يسوع فلم يكن يسمح لاعتراضات الفريسيين أن تعوق رسالته . لقد جاء من أجل الخطاة ، وما كان يستطيع مساعدتهم دون مقابلتهم . ولا يجب أن يؤدى بنا التقسيم الحديث للأصحاح أن نغفل عن نقطة هامة . فمنذ وقت قصير طلب يسوع أن يسلم له الإنسان قلبه بالكامل ودون تردد أو إبطاء ، وذلك عندما وضح معنى التلمذة . وأنهى كلامه بقوله « من له أذنان للسمع فليسمع » . وكلمات البشر لوقا التى تلى ذلك مباشرة تعرفنا أن الخطاة كانوا يدنون منه « ليسمعوه » . مهما كان من أمر الفريسيين ومن هم على شاكلتهم . لقد اهتم يسوع بهم لأنهم خطاة . وأوضح لهم موقفهم وعرفوا حقيقة ما تعنيه التلمذة وطلب منهم أن يسمعوا ، وسمعوا .

٢ ـ مثل الخروف الضال ( لو ١٥ : ٣ ـ ٧ ) .

لقد رأى أحد كبار علماء اليهود ( ج . متيفيور Montefiore ) فى هذا بادرة واضحة وثورية : الله لا يكف عن البحث عن الخطاة وإرجاعهم إليه .

٢٥٢

coptic-books.blogspot.com