انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الأصدقاء والأقارب والجيران . وإذا ما اقتصر كرمه على هؤلاء فحسب ، فسوف يتلقى دعوات مقابل دعوته . وبهذه الطريقة ، تكون له مكافأة . ولا يحتاج الأمر لتوضيح أن يسوع لا يمنع الحياة الاجتماعية العادية بل هو يؤكد أنه ليس كرماً أن تعطى أولئك الذين يكافئونك .
١٣ و ١٤ : فالكرم الحقيقى لا يكون إلا مع « المساكين ، والجُدَّع ، والعرج ، والعمى » . فأمثال هؤلاء ليس فى مقدورهم أن يردوا على كرم مضيفهم . ومثل هذا العمل سيكافأ « فى قيامة الأبرار » . ولن تكون المكافأة قاصرة على بهجة الاحتفال بين أصدقاء يحبون اللهو والمرح .
٣ ـ مثل الاعتذارات ( لو ١٤ : ١٥ ـ ٢٤ ) .
وهذه قصة وليمة تؤكد أن الناس يخلصون ، ليس بجهودهم الذاتية ، بل بقبول الدعوة ، ومع ذلك ، إذا ما هلكوا ، فذلك راجع إلى خطئهم . ومن المفجع أنه يمكن رفض هذه الدعوة الكريمة . وفى هذا المثل ، ثمة تشابهات بالوليمة العظيمة ( مت ٢٢ : ١ ـ ١٤ ) . والبعض يرى هذه القصة كسرد مختلف لنفس القصة السابقة . بيد أن الاختلافات ملحوظة كالتشابهات . ومن الأفضل اعتبارها مختلفين .
١٥ : أثارت إشارة يسوع إلى القيامة حماساً دينياً فهتف أحد الضيوف « طوبى لمن يأكل خبزاً فى ملكوت الله » . ومن الواضح أنه لم يكن يشك فى أنه سيكون هناك ، مهما كان مصير الآخرين . والمثل الذى ذكره يسوع يتحدى إخلاصه . فعندما تأتى اللحظة الحاسمة ، هل سيقبل فعلاً دعوة الرب ؟ أم أنه سيكون مشغولاً بعمل ما يتعلق باهتماماته الأهم ؟
١٦ و ١٧ : وقصة يسوع عن إنسان « صنع عشاء عظيماً ودعا كثيرين » ويبدو أنهم قبلوا الدعوة . وعلى كل لم يذكر أن أحداً منهم رفضها . وبعد أن أعد كل شىء، أرسل عبده ليدعو المدعوين . وفى عصر لم يكن الناس يعرفون الساعات ، وكان الوقت مرناً إلى حد كبير ، وكان إعداد الوليمة يستغرق وقتاً طويلاً ، فالإعلان أن كل شىء أصبح جاهزاً كان مفيداً للجميع . ونقرأ فى العهد القديم عن الدعوة المزدوجة ( استير ٥ : ٨ ؛ ٦ : ١٤ ) .
٢٤٧
coptic-books.blogspot.com