انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بينما تبين ملحوظة فى المدرس الخاص بالمرائى أنه بعد ذلك بكثير أخذها سكان أورشليم بشكل جدى ، ولم يكن أحد منهم يحضر وليمة ما لم يدع مرتين .
١٨ : يبد أن المدعوين ابتدأوا يستعفون . وأعطى يسوع نماذج مما قالوه تبريراً لعدم حضورهم وابتدأ برجل قال إنه اشترى حقلاً وإنه مضطر أن يخرج وينظره . ومن الواضح أن هذا عذر زائف . فما من أحد يشترى حقلاً دون أن يفحصه جيداً قبل الشراء . وإذا ما حدث ذلك صدفة ، فما كانت هناك حاجة للاستعجال . فالحقل لن يتحرك من مكانه . ومن الجلى أن الرجل لم يكن راغباً فى المجيء .
١٩ : هكذا كان الحال مع الرجل الثانى . فقد اشترى خمسة أزواج بقر . وقوله « أنا ماض » معناه « إنى ذاهب الآن » إننى فى طريقى .. والفعل الذى قاله « لأمتحنها » معناه « لأختبرها » . وليس أحد يشترى بقراً دون أن يقتنع أولاً أنها توفى بالغرض . وإذا كان قد اشتراها فعلاً ، فما من حاجة ملحة لفحصها . فالبقر باق فى الحظيرة ويمكن فحصه بعد ذلك .
٢٠ : أما عذر الرجل الثالث فكان عذراً حقيقياً . وكان يمكنه أن يستند إلى ما جاء فى الكتاب المقدس ، لأن العهد القديم يوضح أن الرجل يجب أن يكون فى بيته أول سنة من حياته الزوجية ( تث ٢٤ : ٥ ) . بيد أن هذا قصد به إعفاؤه من الخدمة العسكرية ، وليس اعتزاله الارتباطات الاجتماعية . وهذا العذر كسابقه . فمن المؤكد أن هناك التزامات للزواج . بيد أنها لا تلغى التزاماتنا الأخرى وخاصة تلك التى كنا على معرفة مسبقة بها .
٢١ : غضب « السيد » مما أخبره عبده . ومن الواضح أنه كان مصراً على إقامة هذه الوليمة فى الموعد المحدد ولن يسمح لمقدمى الاعتذارات بأن يفسدوا عليه خططه . ولذلك أرسل عبده إلى الأماكن الفقيرة فى المدينة ليحضر « المساكين والجُدُع والعرج والعمى » ( نفس الفئات المذكورة فى الآية ١٣ ) .
٢٢ و ٢٣ : يبد أن البحث فى المدينة لم يأت بما يكفى من مدعوين . لقد فعل العبد كما أمر وأخبر سيده أنه يوجد أيضاً مكان . ولذلك أرسله سيده
٢٤٨
coptic-books.blogspot.com