سراج الكلمة
‹صفحة ٢٤٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٤٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لا يعرفهم من أين أتوا ويسميهم « فاعلى الإثم » ( بالمقارنة مع مز ٦ : ٨ ) . ولم يذكر عمل الإثم بصفة محددة . ولكن لن يكون فى النهاية إلا طائفتان : أولئك الذين دخلوا ، وأولئك الذين ظلوا خارجاً . ونظراً لأن هؤلاء الناس لم يبذلوا و لم يسعوا وراء ما هو لازم للدخول ، وسوف يحسبون ضمن طبقة فاعلى الإثم الذين فى الخارج .

۲۸ : لسوف ينتحبون ( وهكذا يعبرون عن الأسى والحسرة والشعور بالرعب ) ويصرون أسنانهم ( فى غضبهم ) . وهذه تدل على أقصى درجات الإحباط والقنوط . يشعرون بهذا أيضاً عندما يرون أبطال الإيمان العظام فى الملكوت وقد اعتقدوا دائماً أنهم سيشاركونهم ، بينما يجدون أنفسهم مطروحين خارجاً . وهذا التعبير الأخير يشير إلى استعمال قوة ما لطرحهم . والنتيجة الختامية لموقفهم أنهم يجلبون على أنفسهم مقاومة الرب الفعالة لهم .

۲۹ و ۳۰ : وبنى هذه الفقرة بأنه ستكون ثمة مفاجآت كثيرة بالنسبة لأبناء الملكوت . سيأتى الناس من جميع أرجاء العالم ، وهذا يعنى أن الأمميين سيكونون ممثلين بشكل جيد ( بالمقارنة مع إش ٤٥ : ٦ ، ٤٩ : ١٢ ) . وهذا سيكون مدعاة دهشة أولئك اليهود الذين يعتقدون بأن لهم ولاية على الملكوت . « ويتكئون » ، وهنا يستخدمون تشبيهاً لوليمة المسيح السمائية ، رمز لفرح الأيام الأخيرة الذى يحبه اليهود حباً عظيماً . ولا بد وأنهم ذهلوا تماماً عندما سمعوا أن الشعوب الأممية ( غير اليهود ) يشاركون فيها . فى حين أنهم هم الذين استبعدوا . وسيواجهون عذاباً مضاعفاً ، لأنهم هم الذين استبعدوا ، من جهة ، ورؤيتهم الأمميين وقد شاركوا فى الوليمة السمائية من جهة أخرى . ولسوف يكتمل الوضع العكسى كما يظهر ذلك جلياً من كلمتى « أولين » ، « آخرين » . فطرق الله ليست كطرقنا .

ك ـ الأنبياء يهلكون فى أورشليم ( لو ١٣ : ٣١ ـ ٣٥ ) .

١ ـ ذلك الثعلب ، هيرودس ، ( لو ١٣ : ٣١ ـ ٣٣ ) .

۳۱ : إنه لأمر غريب أن يحذر « بعض الفريسيين » يسوع من هيرودس على الرغم من مقاومتهم بكل شدة لكل ما كان يقوله ويعمله ، ربما أدركوا أنهم أكثر قرباً ليسوع من هيرودس . ومن الأرجح أنهم كانوا عملاء هيرودس

٢٤٠

coptic-books.blogspot.com